لندن - يو بي أي - كشف تحقيق اجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وجود أعداد كبيرة من الأطفال المصابين بتشوهات خلقية بمدينة الفلوجة العراقية، وأشار إلى أن آباء وأمهات هؤلاء الأطفال وطبيب عراقي متخصص ألقوا باللوم على الأسلحة التي استخدمتها الولايات المتحدة خلال هجومها على المدينة عام 2004.
وذكرت (بي بي سي) اليوم الخميس أن طبيباً عراقياً يعمل في مستشفى الفلوجة أكد أنه يرى طفلين أو ثلاثة أطفال مشوهين خلقياً كل يوم، فيما اعلن الجيش الأمريكي أن لا علم له بوجود تقارير رسمية عن زيادة عدد الأطفال المصابين بتشوهات خلقية في الفلوجة.
ونسبت الاذاعة إلى الطبيب العراقي قوله "لا أملك أي دليل وليس عندي شيء موثّق، ولكن أستطيع التأكيد أن هناك زيادة في عدد الأطفال المشوّهين خلقياً عاماً بعد عام"، كما نقلت عن ضابط أميركي اصراره على "عدم وجود قضايا بيئية تسببت بمشكلات صحية معينة في الفلوجة".
واشارت إلى أن السكان والأطباء المحليين ألقوا باللوم على الأسلحة التي استخدمتها القوات الأميركية خلال هجومها على مدينة الفلوجة قبل ست سنوات، مع أن الكثير من هؤلاء اعربوا عن خشيتهم من الحديث عن هذه القضية لأن الحكومة العراقية لا تريد خلق مشاكل للأميركيين.
وقال تحقيق (بي بي سي) إن ركام المباني التي تضررت في مدينة الفلوجة جراء هجوم القوات الأميركية تم رميها في النهر حيث يحصل السكان المحليون على مياه الشرب.
واضاف أنه شاهد أطفالاً يعانون من الشلل أو تلف في الدماغ، وطفلة عمرها ست سنوات لديها ستة أصابع في كل يد ،وستة أصابع في كل قدم وعانت من أمراض خطيرة.
وكانت القوات الأميركية اجتاحت الفلوجة للمرة الأولى في نيسان'إبريل 2004 في أعقاب مقتل ثلاثة مقاولين أميركيين على يد مسلحين وعرض جثثهم في الشوارع، من ثم شنت لاحقاً وخلال العام نفسه عملية عسكرية واسعة النطاق لتطهيرها من المسلحين ألحقت دماراً واسعاً بالمدينة.