الـرئـيسـية :: من نحن :: ادعم الاتحاد :: طلب عضوية :: اتصل بنا :: المقالات والدراسات التي تنشر بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الاتحاد
القائمة الرئيسية
الأخبار
رسالة الأسبوع
أخبار الاتحاد
المقالات
الدراسات
الوثائق
سلسلة التأصيل والتغيير
نقطة ضوء
المرأة والأسرة
صحة الأسرة
منوعات
English
 
الدول
السودان
أندونسيا
ماليزيا
باكستان
فلسطين
دول أخرى
لبنان
العراق
اليمن
مصر
إيران
 
الدراسات
 
الوثائق
 
 
07/02/2010 أخبر صديق    طباعة  عدد القراءت: 462 قراءة

في ظلال سورة الحشر ، اليهود ونقض العهود.. عفت صدقي الجعبري فلسطين-الخليل


 

سورة الحشر من السور المدنية وهي أربع وعشرون آية ، سميت الحشر لورود كلمة الحشر في قوله تعالى :" { سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2) وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاء لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (3) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(4) مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ(5)}        سورة الحشر :1-5

تتحدث السورة عن يهود بني النضير واخراجهم من المدينة بسبب غدرهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد روى البخاري عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس : سورة الحشر؟ قال سورة بني النضير.

وبنو النضير قبيلة يهودية، تقيم في المدينة المنورة وكان هناك ايضاً يهود بني قينقاع ويهود بني قريظة وكانوا قبل هجرة الرسول عليه السلام يتحكمون في المدينة وأهلها مثل قبيلة الأوس والخزرج ولكن حينما قدم الرسول عليه السلام إلى المدينة قويت شوكته وأتباعه ،وتحكم بالمدينة وأهلها وابرم مع كل قبيلة يهودية معاهدة ، ولكن من صفة اليهود والمنافقين نقض العهود، والتاريخ اثبت للجميع أن كل معاهدة يعقدها اليهود فإن مصيرها إلى زوال سريع ، بل إلى خيانة مؤكدة ومن اصدق من الله قولاً حيث قال فيهم : { كلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون}          البقرة :100 

بل أن الله سبحانه وتعالى ربط بينهم وبين المنافقين بأنهم لا يراعون الاً ولا ذمة ولا أخلاق لهم.

وقد وصف الرسول عليه السلام المنافق فقال :" آية المنافق ثلاث؛  إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان   " رواه البخاري متفق عليه. فالخيانة من صفاتهم.

بعد غزوة احد في السنة الثالثة للهجرة ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يهود بني النضير ومعه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما لدفع دية العامرين  الذين قتلهم عمر بن أمية الضمرى رضي الله عنه  بعد حادثة بئر معونة .

يقول في هذه الحادثة د.صلاح الخالدي :" نزلت سورة الحشر بمناسبة حصار وإجلاء يهود بني النضير ، ويضيف أن قصة يهود بني النضير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد غزوة احد جاء " ملاعب الأسنة " إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مشرك ،فعرض عليه رسول الله الإسلام فأبى أن يسلم ،ولكن كان قريباً من الإسلام فطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يرسل وفداً من الصحابة الدعاة إلى نجد يدعون الناس هناك إلى الإسلام وسيكون هو جارا ً لهم يحميهم ، فبعث الرسول صلى الله عليه وسلم وفداً مكوناً من سبعين قارئاً كانوا يسمون القراء لإتقان حفظهم للقرأن وفهمهم له  ،وجعل عليهم المنذر بن عمر الأنصاري وكان فيهم حرام بن ملحان " خال انس بن مالك " ، وعمر بن أمية الضمري رضي الله عنهم .

ولما  كانوا في طريقهم إلى نجد للدعوة إلى الله ووصلوا بئر معونة ، علم بهم عامر بن الطفيل وكان كافراً من عتاة الكافرين الحاقدين ، فاستعدى عليهم رجالاً كثيرين من بني سليم وهاجموهم فجأة، وكانت معركة غير متكافئة ، انتهت بمجزرة دموية حيث استشهد تسعة وستون من القراء السبعين ولم ينج منهم إلا عمر بن أمية الضمري رضى الله عنه حيث توارى بين اثنين من إخوانه الشهداء وتظاهر بالموت ولما غادر المجرمون القتلة ميدان المذبحة عاد للمدينة، ولما كان في طريقه إلى المدينة قابل رجلين كافرين من بني عامر فظنهما من القبائل التي قتلت إخوانه عند بئر معونة فعدا عليهما فقتلهما ، اخذاً بثائر إخوانه الذين استشهدوا وكان الرجلان العامريان معاهدين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر لا يعلم بذلك.

ولما اخبر عمر الضميري رسول الله صلى الله عليه وسلم بما فعل ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضباً شديداً وقال له لقد قتلت رجلين معاهدين وسوف ادفع ديتهما لقومهما بني عامر، وكان بين قومهما بني عامر وبين يهود نني النضير وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد ، وكان لابد من أن يلتقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهود بني النضير للحديث عن دية الرجلين العامرين.

وحينما توجه عليه السلام هو وأصحابه أبو بكر وعمر إلى بني النضير للتفاهم على الدية جلسوا في ضل حائط واخذ يحدثهم بما جاءوا من اجله وردوا نفعل ما تريد منا يا أبا القاسم .

لكن الغدر من شيمتهم وقرروا قتله وتكليف احدهم وهو عمر بن جحاش أن يصعد إلى أعلى الجدار ويلقي على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم حجراً ضخماً ويقتله، ولكن هيهات لقد افشل الله مؤامرتهم وأوحى إلى رسوله الكريم أنهم يريدون قتله فتصرف بحنكة وسرعة وقام من مجلسه وأوهمهم انه يريد أن يقضي حاجته ،وعاد إلى المدينة تاركهم لغدرهم وخيانتهم التي باءت بالفشل، وبمؤامرتهم هذه نقضوا العهد وأصبح الرسول عليه السلام بحل منهم ،بعد هذه الحادثة أمر الرسول عليه السلام احد الصحابة محمد بن مسلمة  أن يذهب إلى اليهود ويأمرهم بالخروج من المدينة ويمهلهم مدة عشرة أيام  فمن بقى بعدها تضرب عنقه لكنة لم يذعنوا لأمر الرسول عليه السلام وحاولوا أن يعقدوا حلفا مع أعداء النبي لكنها باءت بالفشل ، وعندما أدركوا أنهم غير قادرين على محاربة المسلمين منفردين ، انصاعوا لأوامر الرسول عليه السلام  إلى أن تدخل رأس المنافقين عبد الله بن ابي ،  حيث اخذ يحث اليهود على البقاء في المدينة ويعدهم بالمساعدة هو وبني قريضة وغطفان ، واقتنع اليهود برأي عبد الله بن أبي ورفضوا مغادرة المدينة وتحصنوا في حصونهم وتحدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وانتظروا المدد من عبد الله بن أبي لكنه تخلف عن مساعدتهم .

حاصرهم النبي عليه السلام خمسة عشر يوماً ، خلالها تم قتل بعض اليهود وحرق نخيلهم ، بعدها رأوا أن لا طاقة لهم بقتال المسلمين واستسلموا لأوامر النبي عليه السلام، وقال لهم اخرجوا منها ولكم ما حملت الإبل إلا الحلقة فاحتملوا من أموالهم ما تحمله الإبل ،وقبل خروجهم كانوا يهدمون بيوتهم بأيديهم وخرجوا من المدينة إلى خيبر ومنها إلى الشام .

وصدق الله العظيم حيث قال: { هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2) }.             الحشر :2

هكذا هم اليهود ناقضوا العهود فقد نقضت بني قينقاع العهد مع رسول الله بعد معركة بدر في السنة الثانية وقضى عليهم وأجلاهم عن المدينة ، وفي السنة الثالثة نقض بنو النضير العهد مع رسول الله وانتصر عليهم وأجلاهم.

وفي السنة الخامسة بعد غزوة الأحزاب نقض بني قريظة العهد مع الرسول وانتصر عليهم ، وفي السنة السادسة حارب عليه السلام اليهود وقضى على أخر يهودي في بلاد الحجاز،قال تعالى: {  ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب}      الحشر :4

  

 

 
تصفح أيضا
» أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .. عفت الجعبري
» خسرنا العلماء ....وربحنا السيليكون. أحلام مستغانمي
» رمضان وقيمة الوقت..عفت الجعبري
» رمضان يدك حصون التغريب.. أحمد بن عبدالمحسن العسَّاف
» المرأة في مختلف العصور.. رحاب بنت محمد حسان
» برنامج المسلمة اليومي في شهر رمضان ..فايز حمود العنزي
» خمس وسائل عملية للاستعداد لرمضان.. عصام زيدان
» معاني رمضان كيف ننقلها لصغارنا ؟ سلام نجم الدين الشرابي
» برنـامــج مقتــرح لاسـتغـلال رمـضـــان.. للشيخ محمد حسين يعقوب
» ليلة النصف من شعبان: فضلها وحكم إحيائها
 

 
أضف تعليقك
اسمك
بريدك الإلكتروني
التعليق
 

 
رسالة الأسبوع
 
المقالات
 
استفتاء الاسبوع

 


استعراض التصويتات

 
مواقع هامة
ا muslimaunion.org & muslimaunion.netيمكنكم الدخول على الموقع من هذه الروابط في حالة حدوث صعوبة
 
الـرئـيسـية :: من نحن :: ادعم الاتحاد :: طلب عضوية :: اتصل بنا :: المقالات والدراسات التي تنشر بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الاتحاد
© الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي استضافة وتطوير ميدل هوست