أخر الأخبار:

إسلاموفوبيا ( Islamophobia )، مصطلح ترجمته الحرفية ( رهاب الإسلام )، وتعريفه الدقيق هو أي ممارسات عنصرية تحتوي علي خوف لا أساس له أو كراهية غير مبررة أو مفهومة للإسلام، مع خوف ونفور دائم من المسلمين، ورؤية الإسلام علي أنه ليس له أية عوامل مشتركة مع الثقافات الأخرى وأنه أقل شأنًا من الحضارة الغربية، وأنه ليس دين وإنما أيديولوجية عنيفة بلا ضابط. بداية ظهور المصطلح كان علي يد المركز البحثي الأمريكي ( Runnymede Trust ) والذي شكل لجنة سميت ب ( المسلمون البريطانيون والإسلاموفوبيا ) وترأسها جوردون كونواي ( Gordon Conway ) نائب رئيس جامعة ساسكس ( Sussex )، ثم أصدرت اللجنة تقريرها البحثي في العام 1997 بعنوان ( الإسلاموفوبيا .. تحدي للولايات المتحدة كلها ) ونشره وزير الداخلية البريطاني حينها جاك سترو. يوم الأربعاء الماضي أطلق مركز التقدم الأمريكي ( CAP ) ومقره واشنطن تقريره الثاني عن شبكة الأفراد والجماعات الكارهة للإسلام والمعروفة باسم شبكة ( الإسلاموفوبيا ) والبالغ تمويلها 57 مليون دولار سنويًا، وقد أصدرها بشكل تفاعلي في موقع علي الإنترنت بحيث يمكن تتبع الشبكة بشكل بسيط للزائرين ..

تقرير المركز أتي بالتزامن مع الضجة التي صاحبت ( تشابل هيل ) وعملية قتل ثلاثة مسلمين من عائلة واحدة هناك برصاصة واحدة في الرأس مباشرة لكل منهم، ( ضياء وزوجته يسر وأختها رزان )، وهي الحادثة التي لم تنل اهتمام الإعلام الأمريكي وصاحبها تعتيم كامل حتي حدثت ثورة في مواقع التواصل الاجتماعي وضغط أدي لتغطية وسائل الإعلام الأمريكية لها .. التقرير الأول ل ( CAP ) كان في 2011، وأوضح حينها للمرة الأولي حجم الشبكة العاملة علي تأجيج الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة الأمريكية بتمويل قدره التقرير في وقتها ب 42 مليون دولار، والرقم الحالي يوضح تصاعدًا في ميزانية الشبكة ومدي إنفاقها علي أهدافها، تلك الأهداف التي تتجمع كلها في جملة واحدة ( تهميش المسلمين في المجتمع الأمريكي ونشر الكراهية المطلقة لهم ). ويركز صلب التقرير البحثي علي المشكلة المتفاقمة بلا توقف، وهي أن شبكة الإسلاموفوبيا تتطور ويتصاعد أداؤها باستمرار في

آخر عشر سنوات، مع رواج أكثر لأفكارها وتبني أكثر لأهدافها من بعض التيارات السياسية، وتحول الخطاب الذي كان يُنظر له علي أنه شديد التطرف إلي بدايات سياسة عامة تتسع ببطء!

تعمل الشبكة علي النحو التالي:

مجموعة من المنظمات والمتبرعين ورجال الأعمال هم من يقدمون الأموال لدعم أهداف الشبكة، وهي الأموال التي وصلت إلي 57 مليون دولار بحسب التقرير، هذه المنظمات تأخذ الأموال ثم توزعها بشكل مؤسساتي علي خبراء وباحثين يمثلون قادة الأوركسترا والذين يُخلِّـقُون معلومات مضللة وكاذبة عن الإسلام والمسلمين، ثم تُعطَي هذه المعلومات لشبكة أضخم تضم قادة دين من اليمين المتطرف وسياسيين وإعلاميين ونشطاء ليستخدموها بشكل واسع النطاق في إقناع الأمريكيين بأن الإسلام عقيدة عنف خالص، وليس إقناعهم فحسب، بل وترسيخ إيمانهم بذلك! يصعب بالطبع عرض أسماء جميع المتورطين لأن الشبكة عملاقة بما يكفي وهي نتاج أكثر من 10 سنوات من العمل المنظم في انشائها وتطويرها لتصل لهذا التأثير، ومن هذه الأسماء البارزة:  ريتشارد سكيف ( Rechard Mellon Scaife ) ، وشركة ( ألين – برادلي ) Allen-Bradley Compan، و عائلة روزنوالد Rosenwald ، وشبكة فوكس نيوز
المصدر: ساسة بوست

Published in اخبار عامة