أخر الأخبار:

كتب بسام حسن المسلماني

دعت اثنتا عشرة وكالة من وكالات الأمم المتحدة في بيان لها(1)، إلى وضع حد لما وصفته بـ"العنف والتمييز ضد البالغين والمراهقين والأطفال من المثليات والمثليين، ومزدوجي الميل الجنسي، ومغايري الهوية الجنسانية"

LGBTI)) (2) وهي المصطلحات التي تطلقها المنظمة الدولية على مجموعات الشواذ جنسيا، من الذكور والسحاقيات، والمتحولين جنسيا والمخنثين، وتأتي هذه الدعوة كخطوة وصفت بالقوية لمطالبة الحكومات في جميع أنحاء العالم باتخاذ الخطوات اللازمة لتقنيين أوضاع هذه الفئات.

ووقع على هذا البيان المشترك مفوضية حقوق الإنسان، ومنظمة العمل الدولية، وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة/ الإيدز، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، (اليونيسف)، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية.

بيان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشواذ:

وقال البيان: "لكل الناس الحق على قدم المساواة في العيش، بعيدا عن العنف والاضطهاد والتمييز والوصم. ويتولى القانون الدولي لحقوق الإنسان وضع التزامات قانونية على الدول لضمان تمتع كل شخص، دون تمييز، بهذه الحقوق. وفي حين نرحب بالجهود المتزايدة في العديد من الدول لحماية حقوق الـ

LGBTI، فإننا لا نزال نشعر بقلق بالغ من أن هناك الملايين حول العالم من الـ

LGBTI، أو الذين يتصور أنهم كذلك، يواجهون هم وعائلاتهم انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، ويعتبر هذا سببا للقلق والعمل".

وتابع قائلا: "ويشكل عدم احترام حقوق الإنسان لهم، والفشل في حمايتهم من الانتهاكات، مثل: العنف والقوانين والممارسات التمييزية، انتهاكا جسيما للقانون الدولي لحقوق الإنسان، كما أن لهذا الأمر تأثيرا بعيد المدى على المجتمع، مما يساهم في زيادة التعرض لاعتلال الصحة، بما في ذلك الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري، والإقصاء الاجتماعي الاقتصادي، الأمر الذي يمثل ضغطا على الأسر والمجتمعات المحلية، ويؤثر سلبا على النمو الاقتصادي والعمل اللائق، والتقدم نحو تحقيق الأهداف الإنمائية المستدامة في المستقبل".

وأضاف البيان: "يقع على عاتق الدول بموجب القانون الدولي واجب أساس لحماية الجميع من التمييز والعنف. لذا تتطلب هذه الانتهاكات استجابة عاجلة من قبل الحكومات والبرلمانات والهيئات القضائية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. وتلعب القيادات المجتمعية والدينية والسياسية، ومنظمات العمال، والقطاع الخاص، ومقدمي الخدمات الصحية، ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام دورا هاما أيضا. إن حقوق الإنسان عالمية، ولا يمكن التذرع بالممارسات والمعتقدات الثقافية والدينية والأخلاقية والمواقف الاجتماعية، لتبرير انتهاكات حقوق الإنسان ضد أية جماعة، بما في ذلك المثليات والمثليين، ومزدوجي الميل الجنسي، ومغايري النوع الاجتماعي وثنائي الجنس".

وطالبت الأمم المتحدة الدول بحماية (

LGBTI)، وتقديم من يتعرض لهم للمحاكمة، وإلغاء القوانين التي تجرم ممارسات هذه الفئات. مشيرا إلى أنه في 76 دول من دول العالم تعتبر هذه الممارسات غير قانونية، ويتم تجريم من يمارسها، وفي 5 بلدان على الأقل قد تصل العقوبات إلى الإعدام.

بالإضافة إلى ذلك، يحدد البيان الخطوات للحكومات لوقف العنف والتمييز ضد مجتمع المثليين، بما في ذلك تدابير لتحسين الرصد والإبلاغ والتحقيق في جرائم الكراهية.

وتشمل الالتزامات القانونية الرئيسة التي طالب بها البيان الدول لحماية ما أسماه "حقوق الإنسان الخاصة بالمثليات والمثليين، ومزدوجي الميل الجنسي، ومغايري الهوية الجنسية" الالتزامات التالية:

-* منع ما وصفه بـ"التمييز ضد (

LGBTI)" من البالغين والمراهقين والأطفال في جميع السياقات، بما في ذلك مجال التعليم والعمل والرعاية الصحية والسكن والحماية الاجتماعية والعدالة الجنائية وأماكن اللجوء والاحتجاز.

-* ضمان الاعتراف القانوني بـ"الهوية الجنسانية لمغايري النوع الاجتماعي" بدون شروط مهينة.

-* محاربة الإجحاف والتحامل ضد (

LGBTI) من خلال الحوار والتثقيف العام، والتدريب.

-* ضمان استشارة (

LGBTI) ومشاركتهم في وضع وتطبيق ومتابعة القوانين والسياسات والبرامج التي تؤثر عليهم، بما في ذلك المبادارات التنومية والإنسانية.

وعبرت المنظمة الدولية عن دعمها ومساعدتها للدول التي تعمل على إنهاء ما أسمتها بحالة "التمييز" ضد هذه الفئات، وذلك من خلال إجراء التغييرات الدستورية والقانونية والسياسية، وتعزيز عمل المؤسسات التي تنشط في هذا المجال، ودعم المبادرات التي تدعو لاحترام ما أسمته بـ"حقوق" الشواذ والمتحولين جنسيا.

خطورة هذا البيان:

يحمل هذا البيان مخاطر كبيرة على المجتمعات، فبجانب دعوته الصريحة لتقنين الشذوذ الجنسي وحمايته، وما تتضمنه هذه الدعوة من تفسخ وانحلال المجتمعات، وتهديد لقيمها وأخلاقها وتفشي الأوبئة والأمراض فيها، فهذه هي المرة الأولى التي تتضافر فيها جهود عدد كبير من وكالات الأمم المتحدة للدفاع عن حقوق الشواذ، مما يعني اتجاه قوي من المنظمة الدولية للضغط على الدول والحكومات في جميع أنحاء العالم، لتقنين أوضاع الشواذ فيها.

كما ربط البيان بين الأهداف الإنمائية في المستقبل، وتقديم الدعم والمساعدات، وبين تقنين أوضاع الشواذ، بمعنى أن قد تصبح من شروط تقديم المساعدات والعمل على تنمية الدول الفقيرة في المستقبل، هو القبول بهذه الشروط، وهو ما قد يمثل ضغطا كبيرا على هذه الدول.

مطالب المنظمة الأممية لا تقتصر على مجرد منع تجريم الشذوذ وفقط، بل تشمل العمل على تغيير ثقافة المجتمع تجاه هذه الممارسات الشاذة، وذلك من خلال نشر ثقافة الشذوذ داخل المجتمعات، والسماح بإنشاء المنظمات والهيئات التي تنشر هذه الثقافة في المجتمع، والتدريب على تغيير قناعات الأفراد داخل المجتمعات تجاه هذه الممارسات.

هل ستقبل الدول بمطالب المنظمة الدولية؟

على الرغم من معارضة معظم دول العالم لمثل هذه المطالب (76 دولة) لكن مع مرور الوقت من المتوقع أن تستجيب الدول لضغوط المنظمة الدولية، وتتدرج في تقنين أوضاع الشواذ فيها، وكنموذج على هذا ما جرى مؤخرا في الولايات المتحدة الأمريكية .

فمنذ عشرة أعوام فقط: كانت تشير إحصائيات مركز (بيو

Pew) البحثي الشهير إلى أن نسبة 68٪ من الأمريكيين كانوا يرفضون زواج الشواذ، مقابل تأييد 27٪، وهو العام الذي شهد صدور وثيقة الدفاع عن قانون الزواج (

DOMA). بعدها بخمسة أعوام في 2001م أصبحت النسبة 57٪ يرفضون مقابل 35٪ يؤيدون. في عام 2010م قلت نسبة الرافضين لتصل إلى 48٪ مقابل ارتفاع نسبة المؤيدين إلى 42٪. اليوم يؤيد 57٪ من الأمريكيين زواج الشواذ بينما يعارضه 39٪ فقط. هذا التغير السريع جدا في آراء الشعب الأمريكي تجاه أمر معقد ومربك، مثل قبول (زواج الشواذ) كان وراءه عدة أسباب، يأتي على رأسها الإعلام، وخاصة السينما. والعديد من المؤيدين والداعمين لما يسمى بـ"حقوق الشواذ" صرحوا بأن هوليوود كان لها الدور الأكبر في تحويل قناعات الشعب الأمريكي لتقبل المثليين.

في لقاء له في مايو 2012م, صرح (جو بايدن) نائب الرئيس الأمريكي بأن مسلسل (

Will and Grace) كان له تأثير أكبر من أي شئ آخر في قضية "المثليين"؛ فقبله لم يكن هناك الكثير من الممثلين "المثليين" في أدوار البطولة في التليفزيون الأمريكي، ولكن الأمر تغير بعده.

يضاف إلى الإعلام انتشار أفكار وكتابات تعتبر الشذوذ سلوكا طبيعيا، وتروج للشذوذ، نحو أفكار ميشيل فوكو حول الجنسانية، وأفكار الحركة النسوية حول الجندر.

خطورة هذه الدعوات على الدول الإسلامية:

الدعوة الأممية لإضفاء الشرعية على أوضاع الشواذ دعوة قديمة، فقد سبق وتبنت الأمم المتحدة حقوق "المثليين"، ودعت دول العالم بمنع التمييز ضد الشواذ جنسيا، وخصصت يوم 17 مايو من كل عام يوما لـ"الحقوق المثلية".

ووجه بان كي مون ـ الأمين العام للأمم المتحدة ـ رسالة إلى دول العالم يوم 17 مايو الماضي، طالب فيها بوقف جميع أشكال ما أسماه بـ"التمييز ضد المثليين" في كل أنحاء العالم.

وكانت من أوائل الاستجابات لمطالب الأمم المتحدة، جاءت من طرف عربي، حيث دعا الأمير الأردني "زيد بن رعد الحسين" ـ مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ـ جميع الدول لتوفير الحماية القانونيّة للأزواج "مثليي الجنس" – الشواذ- ، وإعطائهم الحقوق نفسها التي تعطى للأسرة التقليدية.

البعض منا قد يستبعد ظهور استجابة من دول العالم الإسلامي لهذه الدعوات، ويعتبر تصريحات هذا الطرف أو ذاك هي وجهة نظر فردية وشاذة، لكن عند تدقيق النظر والمقارنة بين مطالب الأمم المتحدة بمنع التمييز ضد الشواذ، ومطالبها بإنهاء أشكال التمييز ضد المرأة، والتي تتضمن حرية إقامة علاقات جنسية وحرية الإجهاض، وغيرها من المطالب التي كانت ترفضها الدول الإسلامية في السابق، وكان من المستبعد قبول المجتمع لها. لكن نتيجة للضغوط الدولية، والترويج لهذه الأفكار في الإعلام والتعليم، وعبر صفحات الصحف وفي المؤسسات الحكومية، ومنظمات المرأة، وافقت عليها الدول، ولم تكن هناك معارضة مجتمعية لها، ومن ثم فقد يأتي اليوم الذي تقبل فيه هذه الدول بزواج الشواذ ما لم تتخذ مواقف صارمة ضد هذه الدعوات والعمل على تثقيف المجتمع لمخاطرها وتكوين تحالف دولي لمجابهتها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإحالات(الهوامش):

يمكن الاطلاع على نص البيان من خلال الرابط التالي:

http://www.who.int/hiv/pub/msm/Joint_LGBTI_Statement_ARA.pdf?ua=1

(2) (

LGBTI) لفظ أوائلي للكلمات التالية: "

Lesbian،

Gay،

Bisexual ،

Intersex , Transgender" ويشير إلى مجموعات الشواذ جنسيا من الذكور(اللوطيين)، ومن النساء (السحاقيات)، ومن يمارس الشذوذ. وفي الوقت نفسه يقوم بممارسة طبيعية مع الجنس الآخر، والمتحولين جنسيا - سواء ذكر تحول إلى أنثى أو أنثى تحولت إلى ذكر- والمخنثين

Published in اخبار عامة


مع اقتراب عقد الجمعية العامة للأمم المتحدة، اجتماعاً رفيع المستوى في نيويورك في الفترة 25-27 سبتمبر/أيلول 2015م لتعتمد فيه وثيقة بعنوان: "تحويل عالمنا: أجندة 2030 للتنمية المستدامة"، ولهذه الجلسة أهمية خاصة، حيث ستحتفل المنظمة الدولية بالذكرى السنوية السبعين لنشأتها، كما توافق أيضاً الذكرى السنوية العشرين لإعلان و منهاج عمل بكين.


خلال هذا الاجتماع: سوف يجتمع رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء المئة والثلاث والتسعين في الأمم المتحدة، في نيويورك من الخامس والعشرين إلى السابع والعشرين من سبتمبر الجارى 2015م، من أجل اعتماد وثيقة تصف نفسها بأنها "ميثاق للناس والأرض في القرن الحادي والعشرين" ومن ثم فإن إقرارها بكل ما فيها، يُعد ترسيخاً لقيم وسياسات وتشريعات سوف تسود القرن المقبل.


تهدف هذه الوثيقة في ظاهرها  لتشكيل خارطة طريق؛ لإنهاء الفقر، ومشاركة الرخاء، لكنها تتضمن عددا من القيم والمطالب التي تشكل خطرا كبيرا على قيم وأخلاق المجتمعات الإسلامية، نحو: إلغاء مفهوم قوامة الرجل وولايته، وإباحة المثلية الجنسية، وتحديد سن الطفولة لما دون 18عاما، وإلغاء الفوارق بين الرجل والمرأة من ناحية المواريث، وهدم كيان الأسرة تحت مسمى "الجندر" .


أكثر من 200 من هيئات العلماء والمنظمات الإسلامية أدانت في بيان موحد، ما جاء في الوثيقة، وطالبت الأمم المتحدة باحترام خصوصيات العالم الإسلامي والعربي وإرادة الشعوب. وفي هذا الإطار دشن نشطاء وسماً على شبكة التواصل الاجتماعي“تويتر” بعنوان: (#أوقفوا_تحويل_عالمنا)، أعربوا من خلاله عن رفضهم لهذه الوثيقة، مطالبين سفراء الدول العربية والإسلامية عدم التوقيع على هذه الوثيقة.


وقد لاقى هذا الوسم تجاوباً وتفاعلا كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، من عدد كبير من الأكاديميات والناشطات. وحذرت المشاركات من خطورة مثل هذه الوثائق على قيم وخصوصية المجتمعات الإسلامية.
.

(#أوقفوا_تحويل_عالمنا).. هشتاج يرفض أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة.
(#أوقفوا_تحويل_عالمنا).

Published in اخبار عامة

في 11 أكتوبر الجاري احتفل العالم باليوم الدولي للطفلة تحت شعار: "تمكين المراهقات.. إنهاء دورة العنف"، وككل المناسبات المشابهة تبدو العناوين جذابة، وتحقق نسبة لا بأس بها من الرضا النفسي، تجاه قضايا لا يكف الإلحاح عليها بأشكال مختلفة ووسائل لا تنقضي!

 

وحملت الأخبار أن بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يتدخل لنجدة الدول والمجتمعات المنكوبة، تدخل بنفسه لإنقاذ المراهقات، وتجفيف منابع العنف ضدهن!

 

 فقد صرح بضرورة تمكين الفتاة المراهقة، وإيقاف العنف ضدها، وضرورة السعي لإيجاد الحياة المناسبة التي تتمتع فيها المراهقات بحياة سعيدة، بدءاً من الطفولة، مرورا بالمراهقة، وانتهاء باستقرارها في بيت الزوجية النهائي!

 

يبدو شكل الكلام مرضيا، لكن واقع الأمر يكرس توسيع الهوة، وتنشئة جيل من الفتيات يشعرن بالقهر والاضطهاد، وأنهن مظلومات في غابة من الرجال، وأن الطفلة (المرأة) في خصومة مع الطفل (الرجل).

 

 كما أنه يكرس لشعور الفتاة بأنها كائن مختلف عن شقيقها الفتى، ويخلق صورا ذهنية مغلوطة عن الرجال، تغذيها شهوة الانتقام من غريمها الطفل(الرجل)، وهي شهوة تنمو وتتكرس ببطء، كما يعرضها لفوبيا الخوف من هذا الكائن المخيف (الأب، الأخ، الزوج، الابن).

 

التجارب أكدت أنه لا حل لقضايا المرأة في بلادنا (طفلة، مراهقة، شابة أو حتى امرأة عجوز) إلا باحترام القيم الحضارية والإنسانية الرفيعة التي أرساها الإسلام، لتكون معلما نورانيا تستفيد منه المرأة المسلمة وغير المسلمة، ولهذا نحتاج أن نجتهد في تسويق هذه القيم السامية للعالم البائس، الذي مازال يبحث عن السعادة، وكلما خرج من حفرة وقع في حفرة أخرى، تحت مسميات وشعارات كثيرة.

 

حان الوقت لأن تمد الفتاة المسلمة الواعية يدها لفتيات العالم، وتقدم النماذج الراقية للفتاة المسلمة لتحتذيها الفتاة الأوروبية والفتاة الغربية عموما، ولا تكتفي بتردد مقولات وشعارات مستهلكة عن الحرية والعيش الآمن، أثبتت الأيام فشلها وبوارها.

 

نحتاج في مجتمعاتنا أن نواجه أخطاءنا بجرأة، ونعترف بتقصيرنا في حق المرأة والرجل على السواء، وأن نسعى لجبر الخلل في حق الإنسان عموما، كما كرمه الله تعالى، مستصحبين الهدي النبوي "ليس مِنَّا مَنْ لَمْ يَرحمُ صَغيرَنا ولَمْ يَعرِفْ شَرَفَ كبيرِنا"رواه الترمذي وصححه، وحسنه الألباني.  فهو ضابط عام يصلح تعمميه على الأطفال (ذكور وإناث) كما يصلح تعميمه على المراهقين والمراهقات، فلا أقرب من الرحمة لإقرار السكينة والطمأنينة، ومقاومة العنف بكل أشكاله.

لها اونلاين

Published in منوعات

أكد سكرتير عام الأمم المتحدة، بان كي مون، أن نساء الريف يشكلن مجتمعات، قوة دافعة نحو التقدم العالمي، يتعين الاستفادة منها لتحقيق الأهداف الثلاثة المترابطة التي حددناها للعام المقبل، وهي: تسريع وتيرة العمل لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، واعتماد رؤية جديدة بشأن التنمية المستدامة، وإبرام اتفاق عالمي حقيقي بشأن المناخ.
وقال بان كي مون، في رسالته بمناسبة اليوم الدولي للمرأة الريفية الذي يوافق ١٥ أكتوبر من كل عام، إن المرأة الريفية غالبا ما تعيش في خط المواجهة مع الفقر والكوارث الطبيعية وغير ذلك من الأخطار، لذلك فإن لها مصلحة كبرى في نجاح حملاتنا العالمية.
وأضاف بان كي مون، أن معظم نساء الأرياف يعتمدن على الموارد الطبيعية في معيشتهن، فهن يشكلن في البلدان النامية أكثر من 40 في المائة من القوة العاملة في القطاع الزراعي، وهن من يتولى إنتاج وتجهيز وإعداد الكثير من وجبات المجتمع، وهن في الغالب المسئول الأول عن الأمن الغذائي والوضع الصحي والفرص التعليمية للأسر المعيشية.
وأشار سكرتير عام الأمم المتحدة، إلى أنه عندما نتيح للمرأة الريفية سبل الوصول إلى موارد الإنتاج الزراعية والطبيعية، فإننا نتيح لها ما تحتاجه من وسائل التمكين للاسهام بشكل أكبر في التخفيف من حدة المجاعة ورفع قدرة المجتمعات المحلية على التأقلم مع آثار تغير المناخ وتدهور التربة والنزوح نحو المدن، هو ما يعود بالنفع على الجميع.
ولفت بان كي مون، إلى أنه لكي نجني هذه الثمار، لا بد من التصدي للتمييز والحرمان اللذين ما زالا يطالان المرأة الريفية، فالكثير والكثير من نساء الأرياف لا يملكن سبل الوصول إلى الأرض والأسواق والتمويل والحماية والخدمات الاجتماعية، كما أن الكثير منهن يواجهن مخاطر أمنية شديدة أثناء أداء مهامهن المنقذة للأرواح، كجلب الماء أو الحطب.
وقال بان كي مون، إن اليوم الدولي للمرأة الريفية مناسبة لسماع صوتها والاستجابة لشواغلها، داعيا إلى العمل معا لنطلق العنان لإمكانات المرأة الريفية عن طريق حماية حقوقها كإنسان، ودعم النهوض بها اقتصاديا، وتمكينها من الإسهام إسهاما كاملا في بلورة مستقبلنا المشترك.

Published in اخبار عامة

اقرأ ايضا