أخر الأخبار:

مهما تعددت الأسباب..لا مبرر للخيـــــانات الـــــزوجــــية

الجمعة, 06 نوفمبر 2015 10:29 //
لم أكن أتوقع يوما من الأيام أن يدخل عنصر ثالث يعكر صفو حياتنا الزوجية التي بدأناها أنا وزوجي بسلام وأمان ، وبعد أن كنا أسعد زوجين .. مرت الأيام والسنون التي كان عددها سبع سنوات من عمر زواجنا ، وقد رزقنا خلالها بثلاثة أطفال كانوا قد أضافوا الى حياتنا مزيدا من الاستقرار  والسعادة
لكن !؟ كانت المفاجأة بل الفجوة التي بدأت تتسع رويدا رويدا عندما بدأت أشعر بتغير في سلوك زوجي وقد غير من اسلوب تعامله معي . وأصبحت ألاحظ عليه كثرة الشرود اثناء جلوسنا معا ، وعندما كنت أسأله عن سبب شروده كان يتهرب من السؤال أو يتذرع بأي حجة ، وبالاضافة الى ذلك أصبح يخرج من البيت دون أن يخبرني الى أين هو ذاهب ، وعندما أسأله أشعر أنه يكذب علي ، المهم أنني بدأت أشك بما لم أكن أتوقع أن يحصل معي ( الخيانة ) . فعلى غير عادتي استيقظت بعد منتصف الليل وأخذت أقلب في جهازه الخليوي ، فاكتشفت رقما بدون اسم صاحبه فازدادت شكوكي ، واحتفظت بالرقم الذي اثبت فيما بعد ان شكي في  محله ، فهو طرف الخيط الذي أوصلني الى حقيقة خيانة زوجي ، والتي كانت بدايتها وأنا بقربه داخل البيت ، وكانت بدايتها تسلية ودردشة عبر الانترنت ونهايتها الوقوع بالحرام ، لم أكن أعرف أن المصائب ممكن أن تقتحم عشنا السعيد عن طريق الانترنت ، بل كنت أعتقد أن جلوسه في غرفة  الحاسوب  فقط للتسلية ومتابعة الأخبار ، وكنت سعيدة لقضاء وقت فراغه في غرفة  الحاسوب  ليبقى قريبا مني ، حتى انني كنت ازوده اثناء انشغاله بالانترنت بالقهوة والشاي واستأذن منه لأمور أخرى حتى لا أضايقه .
 هذه القصة وصلتنا مؤخرا عن طريق اتصال هاتفي من احدى السيدات ، وها أنا أنقلها اليكم باختصار ، ودون التفاصيل الدقيقة ، لكن بالطبع كانت النتائج وخيمة ، وأحدثت فجوة كبيرة وعدم استقرار في الحياة الزوجية ( لابطال القصة ). لم تجد محدثتي حلا سحريا لمشكلتها في مجلة اشراقة سوى بعض النصائح والتوجيهات ، التي ربما تنفعها أو تساهم في تقليص الفجوة بينهما ، لكن دورنا الاعلامي ، ورسالتنا في تقليص المشاكل الاجتماعية ، تحتم علينا أن نبحث في جذور المشكلة بشكل عام .
 وعليه فقد ارتأينا أن نفتح ملف العدد لهذه القضية الهامة ، ونتحدث عن الاسباب التي تؤدي الى الخيانات الزوجية التي ازدادت في الآونة الأخيرة ، مؤكدين على انها مهما كانت تلك الاسباب فلا مبرر للخيانات الزوجية ، فلماذا يخون الزوج ولماذا تخون الزوجة ، وما هي طرق الوقاية التي تحمي العلاقة المقدسة التي وصفها الله سبحانه وتعالى بالميثاق الغليظ .
 فمن خلال هذا الملف نستعرض بعض القصص الواقعية التي تتجسد من خلالها بعض الاسباب ، بالاضافة الى استشارة اصحاب الاختصاص في الموضوع وأمور أخرى تجدونها بإذن الله في صفحات هذا الملف .

عدم قبول المجتمع لتعدد الزوجات قد يكون السبب

 ان رفض المجتمع ومحاربته لأمر وشرع الله تعالى ، حيث طغت العادات والتقاليد على الشرع في كثير من الأحيان ، يؤدي الى الخيانة الزوجية ، وهذه قصة أحد الأزواج الذي وقع في حب احدى الفتيات التي بادلته نفس الشعور عندما وعدها بالزواج ، خاصة وان هذا الزوج لم يكن سعيدا في حياته الزوجية ، فحتى لا يقع في المحظور قرر طلب الفتاة من أهلها لتكون زوجة ثانية له ، لكن الأهل رفضوا طلبه بشدة فكرر طلبه مرة ثانية وثالثة ووسط أهل الخير ، لكن دون جدوى فأهل الفتاة أصروا على رفضهم ،وأمام رفض الأهل واصراره على الزواج منها بالذات ، وقع الرجل بالعلاقة المحرمة ، وانكشف الامر امام ذويها ، الذين خضعوا للأمر الواقع فزوجوه ابنتهم دون قيد او شرط فهمهم الوحيد الستر على ابنتهم وخوفهم من الفضيحة امام المجتمع ،وان كانت هذه القصة التي سردناها لكم تمت معالجتها بالزواج ، الا أن هناك الكثير من الأزواج الذين لديهم احتياجات خاصة بهم ، وهم بحاجة لزوجة ثانية ، الا انهم لا يجرأون حتى على طلب الزواج لأن سيوف المعارضة ستشهر في وجوههم وستنهال عليهم التهم وكأنهم أجرموا ، وينعت كل من يقدم على هذه الخطوة بالرجل الهامل والعياذ بالله لذلك يلجأ العديد من الأزواج خاصة الذين لا يمنعهم الوازع الديني لاقامة علاقات محرمة لاشباع رغباتهم واحتياجاتهم خارج اطار الزوجية.

 يريدها أن تصمت على خيانته !!

 في بادىء الأمر لم أصدق ما قالته لي إحدى النساء المتزوجات وهي من الفئة المثقفة والمتعلمة ، وزوجها أيضا له نفس المركز ، تقول هذه السيدة : بعد أن اكتشفت خيانة زوجي وواجهته بالحقيقة لم ينكر أبدا فقررت الذهاب الى بيت أهلي حتى يكف عن سلوكياته المشينة ، لكنه وبكل ( وقاحة ) يقول : ابقي في البيت فأنت سيدته وانت الزوجة المحترمة في نظري وامام المجتمع ، وانت الحبيبة ما دمت حيا ، وتلك علاقات عابرة ، ولن يأت يوم افكر بها للزواج فهكذا معظم أصدقائي لديهم خليلات هنا وهناك ، ولديهم زوجات محترمات موقرات في البيوت ويعلمن بعلاقات ازواجهن مع أخريات ، ولكنهن يغضضن الطرف ، فالمهم بالنسبة لهن  ان لا تتطور العلاقة الى زواج شرعي وتعدد ! هذه القصة أخوتي القراء ، أجل .. من واقع مجتمعنا في الداخل الفلسطيني ، أزواج تخون وتزني ونساء تصمت ، المهم الا يتزوج زوجها عليها ، فلا يهمها ولا تحسب لحلال أو حرام ، أو لمرض ينقله اليها زوجها ،تتستر على الحرام وتقبل به ! أو لربما كان صمتهن وتقبل الجريمة بسبب تقنينها وعولمتها على أنها من الأمور البسيطة والحرية الشخصية .

الخيانة الالكترونية .. عبرت الحدود
 
امرأة متزوجة وأم لثلاثة أطفال وهي من احدى مدن الساحل تعرفت على أحد الشخصيات من  احدى الدول العربية  عن طريق الانترنت واقاما علاقة استمرت عدة أشهر ،وهذا الشخص هو من الأغنياء وعدها بالزواج اذا ذهبت اليه وانه سيسلمها عدة مشاريع استثمارية من تلك التي يملكها ، فذهبت مع مجموعة الى تلك البلد  وهناك كان ما كان .. اختفت المرأة دون ان تخبر أحدا من مجموعتها ، وأخذوا بالبحث والسؤال عنها لكن دون جدوى ، فعادوا الى البلاد لتقوم الدولة باكمال مهمة البحث والتي قامت باجراءات اعادتها التي استمرت بضعة  أشهر واجتهدت الدولة باعادتها  خاصة وانها شكت بان تكون المرأة عميلة ، لكن اتضح الأمر بعد ذلك وانفضح بعد ان داهمت قوات الشرطة منزل المرأة وصادرت حاسوبها لينكشف الأمر من خلاله ماهية تلك العلاقة مع الخارج ، ليتضح ان المرأة على علاقة عاطفية مع شخص من الخارج وعدها بالزواج والعمل معه بمشاريعه . ومع باقي الاجراءات الأخرى عادت المرأة الى البلاد ، لكن ليس  الى بيت الزوجية الذي لفظها انما عادت الى بيت والدها منهزمة ولم تنل سوى الخزي والعار والفضيحة.
 - قصص الخيانات الالكترونية التي بحوزتنا كثيرة ، لكن اخترنا لكم هذه الواقعة حتى تتخيل أخي القارىء ما يمكن أن تأتي الخيانة عبر الانترنت من مصائب لم يتوقعها أحد ،فأي جنون  دعا  دعت هذه المرأة الى  ترك أولادها وأسرتها وعبرت الحدود  مئات الكيلومترات ركضا وراء سراب !
عن موضوع الخيانات الالكترونية وأسباب اللجوء اليها وطرق الوقاية منها تحدثنا سماح سلايمة اغبارية ماجستير علم اجتماع ومديرة مركز فتيات الرملة فتقول : العلاقات الالكترونية عبر الانترنت واقع موجود في جميع المجتمعات ، ولكنه يكثر في المجتمعات العربية المحافظة - نسبيا - لان هذه الوسيلة تكون أكثر سرية وغير منفتحة على الآخرين فلا يعلم بها المحيطون حتى أقرب الناس. وهذه العلاقات تكون لدى عدة فئات وحالات اجتماعية ، فهناك علاقات بين شباب وفتيات غير متزوجين هدفهم التعرف والتسلية ، وقليل منهم يكون التعارف من أجل الزواج والذي لا ينجح في معظم الأحيان اذا تم وهناك حالات يكون فيها أحد الاطراف او كلاهما  متزوجا ،لكن تقع هذه العلاقات والتي تصنف تحت مفهوم الخيانات الزوجية ، وكما ذكرت آنفا انهم يلجأون الى هذه الوسيلة للحفاظ على السرية بالاضافة الى انها سهلة وتحت متناول الايدي .
وعن الأسباب الرئيسية للخيانة الالكترونيه تقول السيدة سماح : هي نفس الأسباب التي تدعو لاي خيانة مثل الفراغ ،وأقصد بالفراغ عدة امور، الفراغ العاطفي ، وفراغ الوقت ، والفراغ من القيم الأخلاقية ، وأذكر لك انه في كثير من الأحيان تكون الخيانة عن طريق الصدفة وليس مع سبق الاصرار والتي يكون سببها اوقات الفراغ مع الجهل ، فالانسان بطبيعته يحب المغامرة وحب الاستطلاع ، فيبدأ بالدخول الى غرفة الدردشة ومواقع ومنتديات  التعارف ، سواء الزوج أو الزوجة ، فتكون البداية للتسلية وحب الاستطلاع ، لكن سرعان ما تتحول هذه العلاقة الى علاقة مشبوهة خاصة لدى الأزواج الذين تنقصهم العاطفة في اطار الزوجية ، فبمجرد بعض كلمات الثناء والغزل تجر الكثير من الأزواج الى الهاوية بعد أن تتطور الأمور ، والمحادثة الكتابية التي تتحول الى مكالمات عبر الهاتف ، وربما لقاءات محرمة والى غير ذلك ،وتحذر السيدة سماح سلايمه من الانزلاق وراء هذه العلاقات والمحادثات الالكترونية فبالاضافة الى حرمتها ومخاطرها تؤكد على ان معظم مستخدميها يتصفون بالكذب والخداع لاصطياد ضحاياهم ،وتضيف المربية وداد علي ناصر مدرسة في المدرسة الثانوية ، الناصرة بأن للخيانة الزوجية أسبابا عدة منها :
 - سوء اختيار أحد الشريكين لشريكه : ان الدين هو أعظم ما ينبغي توفره في الزوجين فينبغي أن يكون هذا الزوج مسلما ملتزما بتعاليم الاسلام كلها في حياته فالمؤمن لا يظلم زوجته فان أحبها أكرمها وان لم يحبها لم يظلمها ولم يهنها قال تعالى : { ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم } وقال & : " اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه الا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض " وارشد & الراغبين بالزواج بأن يظفروا بذات الدين فقال&:(تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين  تربت يداك)، وقال & " من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الباقي " أما ان يتم الاختيار لاعتبارات أخرى كالعمارة ،والسيارة ،والجمال ،والنسب، وعدم الاكتراث الى مستوى الخلق والدين فإن هذا الاختيار غالبا ما يشكل نقطة الانطلاق للخلافات الزوجية فيما بعد .
 - الجهل بحقوق الزوجية : لقد بين & في الكثير من التوجيهات عظم حق الزوج على زوجته وكيف انه يعد نوعا من التعبد الذي تتقرب به المرأة الى ربها  لقوله & "، والذي نفس محمد بيده لا تؤدي  المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ، ولو سألها نفسها وهي على ظهر  قتب - ظهر البعير - لم تمنعه " كما بين حقوق الزوجة على زوجها في المعاشرة والدعابة واللين وبهذا  من خلال امتناع الزوجة عن زوجها وعدم مراعاة الزوج لحقوق زوجته يتم الهروب الى العلاقة غير المشروعة
- الملل والرتابة في الحياة الزوجية :حين يظن الزوج ان مهمته الأولى والأخيرة هي الخروج للعمل من قبيل الفجر الى ما بعد العشاء لتوفير الطعام والشراب لاسرته وأبنائه، وحين يزداد اهتمام الزوجة بالابناء وأعمال المنزل  ويتكرر هذا النمط يوميا ليصبح روتينا يخيم على جو البيت والاسرة،عندها يبحث كل من الزوجين عن التجديد خارج المنزل وذلك بسبب خلو الحياة الزوجية من كلمات الحب والغرام ، واغفال كل منهما احتياجات الآخر العاطفية .
 لذا على المرأة ان تتجمل لزوجها وأن تتزين له بحيث لا يقع نظره عليها الا وهي في أحسن حالاتها ، فإنها ان استطاعت ان تدخل السرور على قلبه ملأت بذلك بيتها بهجة ورضا وسعادة . وكذلك على الزوج ان يتجمل لزوجته فقد كان ابن عباس يتجمل ويقول :  ( اني أحب أن أتزين لزوجتي كما أحب أن تتزين لي ) وتلك سنة النبي & مع أزواجه.
 - عدم التوافق بين الزوجين  :ان عدم توفر الكفاءة بين الزوجين يخلق شعورا عند الزوجين ان شريكه لا يفهمه ولا يتفهمه .
 وصحيح ان بعض العلماء قد اشترط توفر الكفاءة بين الزوجين في جميع المجالات ( في الدين والثقافة والنسب والمال ) الا ان بعضهم لم يشترطها سوى في الدين ، مما يقلل من أهمية الاسباب الأخرى فالفارق الاجتماعي او الاقتصادي او الثقافي  بين الزوجين ليس مبرراً لعزوف الزوج عن الطرف الآخر ،بل يجب ان يكون هذا الفارق باب خير له او لها بحيث يستشعر فضل الله عليه فيشكره عليه وذلك بالانفاق على زوجه ان كان صاحب مال ، والتعليم ان كان من أهل العلم ،والتواضع ان كان من اصحاب النسب، فالشراكة  الزوجية مسؤولية وأمانة وليست تجارة اما رابحة أو خاسرة.
- الاختلاط وعدم غض البصر : ان في غض البصر سلامة للمجتمع من الانحلال والتفسخ باعتباره من جانب الرجال أدبا نفسيا رفيعا واغلاقا للنافذة الاولى من نوافذ الفتنه والغواية ، فكما هو من جانب النساء ترفع وأحجام عن ارسال النظرات الجائعة التي تستشير كوامن الفتنه في صدور الرجال وقد جمع الله تعالى بين غض البصر وحفظ الفرج باعتبارهما سببا ونتيجة، قال تعالى:{ قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها} ولا شك ان التساهل في غض البصر يؤدي الى الانزلاق وراء الشهوات وذلك من خلال الاختلاط غير المشروع في العمل والمناسبات ، ومن خلال ارسال النظر للافلام والمسلسلات بما فيها من نساء ورجال ،  وأيضا من خلال الفيديو  والانترنت بما فيه من مواقع اباحية هدامة والاختلاط بين الجنسين في الشوارع والاماكن العامة ، كل ذلك يجعل الأزواج دائمي التطلع الى ما عند غيرهم فيجعل الزوج غير  قانع بما  عنده  فيلجأ الى أخرى فيخون زوجه وكل ذلك بسبب عدم غض البصر .
-  التطلع الى الكمال عند شريكه  :عدم تقبل أحد الزوجين للآخر كما هو ،يصنع الحواجز بينهما ويجعل كل منهما يبحث عن البديل لبناء علاقة معه الا ان النبي & يرشدنا الى البحث عن ايجابيات الطرف الآخر من خلال قوله & : ( لا يفرك مؤمن مؤمنه ان كره  منها خلقا رضي منها آخر)
- الجهل بطبيعة  الرجال: وذلك بأن تتصور المرأة خطأ انه من المستحيل ان يتزوج بأخرى او ان ينظر الى غيرها فتتظاهر بعدم الغيرة عليه من باب الثقة  به ،فتطلق له العنان للحديث مع زميلاتها والجلوس معهن ومضاحكتهن فيسهل عليه أمر زوجته فيخونها على حين غفلة منها ثم تستفيق بعد اصابتها  من سوء تصورها وتقديرها لطبيعة الرجال .
 - انتكاس أحد الزوجين  : انتكاس أحد الزوجين عن المسار الذي اختاره في بداية الزوجية من التزام الى انحراف وانزلاق، تلك أعظم المصائب لأنها مصيبة في الدين وعلاجها ليس بالأمر اليسير خاصة انها  أصابت أحد الزوجين، والصبر على الزوج واحتمال الأذى منه واسداء النصح له يعتبر من انجع وسائل العلاج وتلكم وصيته & للرجال والنساء معا، وأكد ذلك احد علماء النفس بقوله ( ليس بمقدور احد ان يقوّم انسانا آخر ولكن بحبك لهذا الانسان الآخر على ما هو عليه تستطيع ان تمنحه القوة لتغيير نفسه )  اذا فلنعد المودة والرحمة الى بيوتنا حتى يعود الاستقرار وتعود السكينة اليها .

آثار الخيانة الزوجية  على الأسرة والمجتمع

بالاضافة الى جرم ارتكاب المعصية والحرام والتي سيحاسب ويعاقب عليها ،فهناك آثار آنية نذكر منها :
- قد تؤدي الخيانة الى دمار الأسرة فقد يحدث الطلاق اذا اكتشف الطرف الآخر خيانة الشريك .
 - قد تؤدي الى القتل في بعض المجتمعات خاصة اذا كانت الزوجة هي الخائنة ، فمسائل الشرف والعفة حساسة جدا .
- فقدان التوازن العاطفي والنفسي بين الزوجين .
 - فقدان الثقة والتي هي من أهم أسس النجاح في العلاقات الزوجية .
 أما الآثار السلبية التي تأتي على المجتمع فهي :
 - الفوضى الأخلاقية التي يمكن ان تحدث اذا انتشرت الخيانات.
- تشتت الأسرة وانتشار الضغائن  ، خاصة عند انتشار الخبر فالآثار لا تقتصر على أسرة الزوجين ، بل على أهالي كل طرف ، ويتلوها فضيحة اجتماعية تتداولها الألسن ، وقد تمتد الآثار الاجتماعية على مدى أجيال ، فيتردد مثلا الشاب ان يخطب فتاة اذا علم ان امها خانت اباها يوما ، وتتردد اسرة فتاة ، ان توافق على خطيب يكون والده على علاقات مشبوهة خوفا ان يكون مثل والده وهكذا..
- التقليد وما يتبع ذلك من انتشار للفاحشة ، فقد تقلد البنت امها اذا علمت ان لها علاقات مشبوهة وكذلك الأمر بالنسبة للشاب قد يقلد أباه اذا علم انه يخون امه .
 ونختتم بأقوال المربية وداد علي ناصر التي تؤكد بأن الزواج في الشريعة الاسلامية  ميثاق غليظ وعهد متين ربط الله به بين رجل وامرأة وأصبح كلاهما زوجا بعد ان كان فردا قال تعالى : { وقد أفضى بعضكم الى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا } [ النساء 21] وهذا الميثاق الغليظ أحيط بهالة من التوجيهات الربانية من أجل صيانته والمحافظة عليه.
 الا ان التساهل في تطبيق هذه التوجيهات والتغافل عنها يجعل هذا العهد معرضاً للانتقاص والتفسخ مما يحدث شرخا في العلاقة بين الزوجين بعد ان كان يعتقد كل من الزوجين في بداية الزواج بأنه هدية من الله تعالى الى الطرف الآخر .
فقد تتغير سلوكيات أحد الزوجين وتصدر منه تصرفات غير مشروعة وقد تكون محرمة كالخيانة الزوجية مثلا ،وهذه التصرفات لا شك انها تعبير واضح عن شخصية فاعلها وعن مقدار تدينه وعلمه وفهمه ، كما فإنها تعبير واضح أيضا عن نوعية العلاقة الزوجية ومقدار رسوخها وتعلق الطرفين بها .
 ومهما تكن أسباب الخيانة الزوجية  عند أحد الزوجين فإنها لا تبرر ولا بأي حال من الأحوال اللجوء الى مثل هذه الجريمة البشعة وانما تستدعي من كلا الطرفين معالجة السبب بالرؤية والتفاهم وذلك من خلال استخدام الوسائل الشرعية المعروفة في ديننا الحنيف .
القانون يساهم  في   زيـــــــــــادة الخيانات الزوجية
تقول العاملة الاجتماعة تغريد أبو ذيبة : هناك عدة أسباب تزيد من ظاهرة الخيانة الزوجية وعلى رأسها تفكك العلاقات بين الزوجين فتستمر الحالة حتى تنقطع أواصر المحبة والعاطفة بينهما ، فبدلا من حل المشاكل بينهما يهرب في بعض الأحيان أحد الزوجين لاستعاضة العاطفة والنقص الذي لديه ، والبدائل اليوم موجودة ورخيصة يحصل عليها بسهولة ، خاصة في زماننا هذا حيث أصبح القانون يحمي ويدافع عن مرتكبي هذه الفضائح لدرجة أن الخيانات الزوجية أصبحت شبه مقبولة في بعض المجتمعات التي قللت من حجمها تقليدا للمدنية الغربية .
وتضيف العاملة الاجتماعية تغريد أبو ذيبه : ومن الأسباب أيضا التكنولوجيا التي بدخولها البيوت واستخدامها بالشكل غير الصحيح ، أدت الى تغيير في القيم الدينيه والأخلاقية ، وأثرت على المفاهيم ، فهناك الانترنت ، الفضائيات التي تبث البرامج الهابطة والاباحية ، بالاضافة الى ذلك توفر الأجهزة الخليوية لكل فرد من أفراد الأسرة الذي له جهازه الخاص به.
وتضيف : هناك أمر هام أود ذكره وهو قلب الأدوار وأقصد بذلك على سبيل المثال : أن الزوجة التي تكشف خيانة زوجها يتولد لديها حب الانتقام ، فان لم يمنعها الوازع الديني والاخلاقي ، فإنها تذهب للانتقام من زوجها بنفس الطريقة ، وهناك أمر آخر حيث أن الفتاة التي تشم رائحة خيانة في بيت والديها ، لا تتردد في إقامة علاقة محرمة بل تلجأ الى نفس اسلوب والدها . وهذا الأمر مثبت بالدين ، ان من يتعرض لأعراض الناس ، لا بد ان يتعرض آخرون الى أهل بيته . وعن طرق الوقاية تتحدث العاملة الاجتماعية تغريد ابو ذيبه : أهم الأمور التي من الممكن ان تجنب الازواج الوقوع بهذه المحرمات هي التوعية الاجتماعية ،والدينيه ،والاخلاقية، والصحية ايضا، حيث يدرك الشخص جيدا الاضرار الصحية التي تنجم عن العلاقات المحرمة ، والاضرار النفسية، والاجتماعية، التي تزيد من تعقيد المشاكل داخل الأسرة ،لذلك أؤكد على أهمية حل المشاكل بين الزوجين والمصارحة التامة بينهما لحل مشاكلهما ، وفتح قنوات الحوار لتقوية العلاقة بينهما وخلق أجواء الاستقرار ، واذا تعسر التفاهم في حل المشاكل الزوجية أنصح بالتوجه الى اصحاب الاختصاص بهذا المجال .

لماذا الخــــــيانة ؟
 يقول الاستاذ جاسم المطوع : الخبير التربوي المعروف ، أن من أسباب خيانة الرجال لنسائهم : حبهم للمغامرة والتجربة ، أو بسبب الصحبة السيئة التي تدفعهم دائما للمنكرات ، أو بسبب تحقيق مظاهر الرجولة وعودة الشباب ، خاصة اذا كان الرجل كبيرا في السن ، أو عنده ملل من حياته الزوجية ، أما المرأة فتخون زوجها ، بهدف الانتقام منه ومن خيانته لها ، أو بسبب حرمانها العاطفي ، فتريد أن تشبع عاطفتها من آخر أو قد تكون منهزمة نفسيا ، ولديها إحباط زوجي فتلجأ هروبا من الواقع ، أو انها لا تريد الطلاق وتحرص على اسم متزوجة ، ولكنها غير سعيدة مع زوجها وكلا الطرفين يشتركان في سبب واحد وهو انعدام الوازع الديني وقلة الخوف من الله ، وهذا ما نعاني منه كثيرا في زماننا هذا ويضيف المطوع : " إن للعولمة وسائلها في نشر الخيانة أو مشروع الزنا " بين الشعوب ، فالفضائيات تعمل بالليل والنهار على إشاعة مفهوم الزنا والتفنن في عرضه حتى أصبح لأشكال الزنا وأنواعه قنوات متخصصة ، فالفضائيات والانترنت والمجلات والأفلام والسينما والمسرح والقصص والروايات هذه كلها من الوسائل التي تستخدمها " عولمة الزنا " بل حتى الهاتف لم يسلم ، إذ أن هناك ابتكارا جديدا لهذه المعصية من خلال " المكالمات الممتعة " وهي عبارة عن ارتكاب الفاحشة من خلال استخدام الخيال عبر الهاتف .

موقع اشراقة

26821 comments

  • Comment Link Danualp السبت, 30 سبتمبر 2017 06:03 posted by Danualp

    top 10 dissertation writing services
    buy mba thesis
    buy a thesis paper
    dissertation proposal sample
    samples of thesis papers

    dissertation outline sample
    what is a thesis statement

    dissertation editing services
    dissertation topics in management

    accounting dissertation topics
    buy dissertation online

    custom written dissertations
    sample dissertation

    dissertation assistance service
    dissertation abstract sample

    dissertation proposal writing service
    write my thesis statement

    accounting phd thesis topics
    dissertation writing coach

    best dissertation
    psychology thesis

    dissertation writing assistance
    how to find a phd thesis
    professional thesis writing service
    how to write a dissertation introduction
    dissertation topics in marketing
    write my thesis statement

    dissertation assistance service
    how to find a dissertation topic
    cheap dissertation writing services
    how to write a doctoral dissertation
    apa dissertation format
    dissertation service uk

    thesis tutor
    buy dissertations online

    how to write a thesis
    buy phd thesis

    thesis services
    custom thesis

    sample dissertation prospectus
    dissertation topics

    good dissertation topics
    write my paper

  • Comment Link Stepanie السبت, 02 سبتمبر 2017 23:44 posted by Stepanie

    You really make it seem so easy with your presentation but I find this matter to
    be really something that I think I would never understand.
    It seems too complex and extremely broad for me. I'm looking forward for your next post,
    I'll try to get the hang of it!

  • Comment Link Finlay السبت, 02 سبتمبر 2017 23:09 posted by Finlay

    I feel this is one of the such a lot vital info for me.
    And i am satisfied reading your article. However want to remark on few
    basic things, The web site style is wonderful, the articles is in reality excellent
    : D. Excellent process, cheers

  • Comment Link Vickie السبت, 02 سبتمبر 2017 22:55 posted by Vickie

    Asking questions are truly fastidious thing if you
    are not understanding anything completely, however this article provides pleasant understanding yet.

  • Comment Link Eleanore السبت, 02 سبتمبر 2017 22:48 posted by Eleanore

    With havin so much content do you ever run into any problems of
    plagorism or copyright infringement? My blog has a lot of completely unique content I've
    either written myself or outsourced but it looks like
    a lot of it is popping it up all over the web without my authorization. Do you know any techniques to help
    prevent content from being ripped off? I'd certainly appreciate it.

  • Comment Link Derek السبت, 02 سبتمبر 2017 22:42 posted by Derek

    Whats up very cool website!! Guy .. Beautiful ..
    Superb .. I will bookmark your blog and take the feeds also?
    I'm satisfied to search out so many helpful information right here within the
    post, we'd like work out more strategies in this regard,
    thank you for sharing. . . . . .

  • Comment Link Isobel السبت, 02 سبتمبر 2017 22:41 posted by Isobel

    Very soon this website will be famous among all blogging and site-building users, due
    to it's nice articles

  • Comment Link Winston السبت, 02 سبتمبر 2017 22:36 posted by Winston

    Hello there! This is kind of off topic but I need some guidance from an established blog.
    Is it tough to set up your own blog? I'm not very techincal but
    I can figure things out pretty quick. I'm thinking about setting up my own but I'm
    not sure where to begin. Do you have any points or
    suggestions? Thank you

  • Comment Link Bonita السبت, 02 سبتمبر 2017 22:35 posted by Bonita

    Hey There. I discovered your blog the usage of msn. That is a really smartly written article.
    I'll make sure to bookmark it and come back to learn more of your useful info.
    Thanks for the post. I will definitely return.

  • Comment Link Retha السبت, 02 سبتمبر 2017 22:35 posted by Retha

    Asking questions are in fact pleasant thing if you
    are not understanding anything totally, but this post
    gives pleasant understanding yet.

أضف تعليقك

اقرأ ايضا