أخر الأخبار:

مصر ودستورها الجديد.. المنظمات النسوية تبكي على السيداو والأقباط يطالبون بالطلاق وفقا للشريعة الإسلامية ..علي محمد الغريب

الأحد, 04 نوفمبر 2012 00:00 //
مصر ودستورها الجديد.. المنظمات النسوية تبكي على السيداو والأقباط يطالبون بالطلاق وفقا للشريعة الإسلامية ..علي محمد الغريب

حالة من الارتباك تسود الأوساط النسوية منذ بزوغ نور ثورة 25 يناير المصرية؛ خصوصا تلك المنظمات التي كانت تربط بالخارج فيما يتعلق بقضايا المرأة.
 
ومن آن لآخر تظهر موجة من الاحتجاجات والتخوفات، آخرها ما أعلنه تحالف المنظمات النسوية، الذي طالب الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، بالعناية بالاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة، في مكانة خاصة بالدستور الجديد.
 
وأعلن التحالف المكون من 17 جمعية نسوية خلال بيان أصدره مؤخرا، عن قلقه من تصريح صبحي صالح أحد قادة الإخوان المسلمين، برفض إدماج الاتفاقيات الدولية واتفاقية "السيداو" الداعية لإلغاء كافة الفوارق بين الرجل والمرأة في الدستور الجديد؛ لما تمثله من انتهاك للشريعة الإسلامية.
 
فيما رفض التحالف هذا التصريح، واعتبره أحد طرق الهجوم على المجتمع المدني، بل ووجه الاتهام للذين يخالفون المنظمات النسوية، بأنهم يعملون بنفس أسلوب الرئيس المخلوع حسني مبارك، ودافع التحالف عن السيداو وغيرها من الاتفاقيات الدولية واعتبرها ضمانة لحقوق المرأة المصرية!
 
السيداو لا تريد خيرا بالمجتمع
 
وفي تعقيبه على البيان قال الإعلامي الدكتور محمود خليل مدير عام إذاعة القرآن الكريم، إن الإسلام كفل للمرأة حقوقها، واتفاقية السيداو وغيرها من الاتفاقيات ثبت بالدليل القاطع أنها لا تريد خيرا بالمرأة ولا بالرجل!
 
وأضاف خليل: مسودة الدستور المصري الجديدة تدعو إلى المساواة الاجتماعية في أكثر من ست مواد مختلفة للاستحقاقات السياسية والاجتماعية لأبناء المجتمع.
 
ولكن ليس من المساواة في شيء أن تتم مساواة الرئيس بالمرؤوس في الحقوق والواجبات، أو مساواة الرجل بالمرأة في الأمر نفسه؛ فثمة اختلاف وفروق اقتضتها إرادة الله في الخلق والأمر(أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ)سورة الأعراف،أما من ناحية الطاعة والعبادة، والمعاصي والسيئات؛ فالرجال والنساء سواء، وكذلك الرئيس والمرؤوس سواء.
 
وتابع: لقد عانينا في العقدين الأخيرين من المؤامرة الدولية على المرأة والطفل، والتي انعكس أثرها في اتفاقيات لجنة المرأة بالأمم المتحدة، ممثلة في اتفاقيات كثيرة، من بينها السيداو التي تفرض أعمالها على الحكومات والمنظمات، دون أدنى تحفظ؛ وكأنها فرض للسياسة الدولية القائمة على الهيمنة والاختراق والتطويق.
 
 مما استوجب أن تتم عمليات تحصين ومناعة للدساتير والقوانين في البلاد العربية والإسلامية، بتقديم البديل الإسلامي القائم على العدالة والمساواة، واحترام تشريعات الميراث والتكاليف الشرعية الخاصة بكل نوع من خلق الله الذي قال في محكم كتابه (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى)سورة آل عمران، وقد آن الآوان أن تكون هناك ثورة في الدستور تعبر عنها دساتير الثورة. 
 
الأقباط يطالبون بالطلاق وفقا للشريعة الإسلامية 
 
وفي إطار التغيرات التي تصاحب الدستور المصري الجديد طالبت رابطة "أقباط 38"، بالطلاق لغير علة الزنا، كما أعلنت رفضها لمسودة الدستور الأولى.
 
وقالت الرابطة، خلال بيان لها: إن المسودة الأولى تنتقص من مواطنتنا كمصريين، لتجعلنا نخضع تمامًا للقيادات الكنسية كمسيحيين كعبيد أمام أسيادهم، بمنعنا دستوريًا كمصريين من الحق فى الخضوع للقانون العام المستمد من الشريعة الإسلامية كما كفلته لنا، بالرغم من أن مطالب الكنيسة هو حق مكتسب أيضًا من خلال نفس الشريعة بمجاملة واضحة للكنيسة، متنازلين فيها عن مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية، في الوقت الذي نطالب فيه نحن كأقباط الاحتكام إليها كقانون عام يؤسس الأمة ويبني مستقبلها.
 
وقال نادر الصيرفي، المتحدث باسم الرابطة، لوسائل الإعلام المصرية: إن الرابطة رفضت المسودة الأولى لحذف عبارة "إن أرادوا" من المادة الثانية من الدستور، بما يجبرنا على الرضوخ لرأي الكنيسة "الحالي" الشخصي، ويعمق جراحنا ويحرمنا من أبسط حقوقنا في الطلاق.
 
الشريعة لا تمنع أحدا من الاحتكام إليها
 
وفي تعقيبه على بيان الأقباط الراغبين في الاحتكام للشريعة الإسلامية، ومساواتهم بالمصريين في حق الحصول على الطلاق، دون الإلزام برأي الكنيسة قال الدكتور عبدالفتاح إدريس أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر الشريف: الشريعة الإسلامية لا تمنع أحدا من التحاكم إلى نصوصها؛ إذا ما رغب غير المسلمين ذلك، وهي لا تمنع أن تطبق أحكامها عليهم في الطلاق أو المعاملات أو نحو ذلك باعتبار أن الشريعة الإسلامية كانت ومازالت تحمل في طياتها أحكاما تتسم بالرحمة ومراعاة العدالة في من يؤمن بها، ومن لا يؤمن بها.
 
وأضاف الدكتور إدريس: حين طلب اليهود من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يطبق حد الزنا على من ارتكب موجبه في الشريعة اليهودية؛ سألهم: ما عقوبة الزاني المحصن في شريعتكم؟ قالوا: التحميم والجلد.
 
وهذا يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشأ أن يطبق عليهم حكما لا يؤمنون به؛ ولهذا فإنه صلى الله عليه وسلم لما طلبوا منه تطبيق هذا الحد، طلب منهم أن يذكروا عقوبة جريمة الزنا في شريعتهم، ولما علم أنها على هذا النحو، قال: ائتوني بحبر من أحباركم، وقال له: "أنشدك الله ألا أخبرتني بعقوبة الزنا في شريعتكم"، فقال الحبر: "حين كثرت في أشرافنا فقلنا تعالوا نتفق على عقوبة ننزلها بالأشراف، وأخرى ننزلها بالوضعاء؛ فكان التحميم والجلد، إذا كان من الشرفاء، أما إذا كان من الوضعاء فتكون العقوبة الرجم حتى الموت" والحديث أصله في صحيح مسلم، ورواه أبو داود وابن ماجه.
 
وهذا دليل على أن شريعتهم هي التي تحكم معاملاتهم سواء أكانت هذه المعاملات زواجا أو طلاقا أو بيعا أو غير ذلك، ولكن إذا ارتضوا التحاكم إلى الشريعة الإسلامية فإن هذا متروك لهم، ويوسع المسلمين والأحكام الإسلامية أن تضمن لهم العدل والرحمة والعلاج لهم في دينهم ودنياهم.
 
وأضاف: وربما كانت هذه فاتحة خير للأقباط لإنهاء الكثير من القضايا المتعلقة بطلاقهم، والتي ربما مكثت عدة سنوات إلى أن يموت أصحابها دون أن يقضي لهم بما طلبوا.

أضف تعليقك

اقرأ ايضا