أخر الأخبار:

 

نهاية الحياة كما أعرفها.. أكبر هاجس يسيطر على عقل كل أم جديدة، إذ تفكر كيف سأعود لحياتي الطبيعية وأنا مسئولة عن كيان صغير لا يمكنه الاعتماد على نفسه، وأنا المصدر الوحيد لغذائه، وتبدأ الأم من قبل الولادة في تجهيز نفسها لتوديع كل عاداتها التي تحبها؛ فهي لن تتمكن بعد الولادة من الخروج في نزهات مع صديقاتها أو الاستمتاع بعشاء رومانسي مع زوجها دون شريك صغير يبكي أغلب الوقت أو حتى الاهتمام بنفسها، وهو من الأسباب الأساسية التي تؤدي لاكتئاب بعد الولادة عند بعض الأمهات.

غالباً ما تكون الأم نفسها هي سبب تلك المخاوف التي لا تنتهي، فهي تشعر دائماً بأنها المسئولة الوحيدة عن الرضيع، لذا في هذا المقال سأخبرك كيف يمكنك كسوبر ماما التغلب على تلك المخاوف، والحفاظ على الاتزان في حياتك والحصول على وقت مخصص لك في وجود رضيعك؛ لتتمكني من إتمام مهام الأمومة على أكمل وجه، والاستمتاع بأوقاتك الخاصة دون قلق دون إهماله أو الشعور بالذنب.

1- قومي بمحاولات صغيرة مبكرًا

جربي أن تتركي طفلك مثلاً في أول شهرين أو ثلاثة من عمره لمدة ساعة مع زوجك أو جدته أو أي شخص تثقين في أنه سيتحمل مسئوليته تماماً كما لو كنتِ موجودة، واخرجي في مكان قريب من المنزل لتكوني مطمئنة أنكِ قادرة على العودة سريعًا في أي حالة طارئة، هذه المحاولات البسيطة ستعطيكِ ثقة أكبر في أنه يمكنك الاعتماد على الآخرين في رعايته. ولا تنسي أن تجعلي مدة غيابك عنه متناسبة مع عمره؛ من أجله ومن أجل راحة من يعتني به.

2- لا تشعري بالذنب

عليكِ أن تدركي جيداً أن مسئولية الأم لا تتوقف فقط عند حدود إطعام الرضيع والحفاظ على نظافته ومراقبته طيلة الوقت، ولكن أيضاً أنتِ مسئولة عن تنمية قدرة طفلك على تكوين علاقات قوية مع القريبين منه وعدم اعتماده عليكِ فقط، بالإضافة إلى أن محاولاتك لشحن طاقتك ستصبّ أخيرًا في مصلحتك ومصلحته، فلا تشعري بالذنب أبداً إذا قررتِ قضاء بعض الوقت بعيدًا عنه.

3- ودّعيه سريعًا

اجعلي وقت توديع طفلك قبل الخروج قصيرًا جدًا، فقط اكتفي بقبلة صغيرة واتركي المكان، فالأطفال يمكنهم التقاط مشاعر الخوف والقلق، وذلك سيصعب عليه التكيف مع عدم وجودك.

4- تحدثي مع طفلك عن الأمر

قد يبدو الأمر غريبًا، ولكن علماء النفس ينصحون بأن تتحدثي مع طفلك مهما كان صغيرًا وأن تخبريه عن مكان خروجك وموعده وموعد عودتك، وأن تكوني هادئة، وعند عودتك للمنزل احتضنيه وأخبريه بأنك افتقدتِه جدًا؛ لأن ذلك سيخفّف من توترك.

5- حددي تعليمات واضحة

سيخفف عنكِ كثيرًا لو كنتِ متأكدة أن كل ما سيحتاجه طفلك متوفر له، اتركي للشخص الذي سيعتني به تعليمات واضحة، كمواعيد رضعاته ولعبه وأغنيته المفضلة والأدوية التي سيحتاج لها، وبالطبع طرق التواصل معكِ، فيما ذلك أرقام الهاتف الخاصة بالمكان الذي ستتواجدين فيه، في حال نفدت بطارية هاتفك الخاص أو كنتِ في مكان خارج التغطية. إن كنت ممن يرضعن طبيعيًا فعليك تجهيز رضعته ووضعها في الثلاجة، أما إن كنت ترضعينه صناعيًا فيُفضل تجهيزها قبلها مباشرة.

6- اتركي له رائحتك

يمكن للطفل أن يميز رائحتك منذ الأسبوع الأول من عمره، لذا يمكنك ترك قطعة ملابس خاصة بكِ ليطمئن بأنك قريبة منه.

في النهاية عليكِ أن تدركي أن الأمومة ليست سجنًا، ولكنها مرحلة عليكِ أن تستمتعي بكل تفاصيلها مع الاحتفاظ بمساحتك الخاصة. تلك النصائح ستمكّنك من الاستمتاع بالأمومة وبكل تفاصيل حياتك الأخرى، وإن كنت عاملة فستؤهلك للعودة للعمل دون مشكلات كبرى.

Published in صحة المراة

اقرأ ايضا