أخر الأخبار:

فوزية يوسف حاجي ..ثاني وزيرة خارجية على المستوى العربي

الثلاثاء, 13 يناير 2015 11:16 //

ثاني وزيرة خارجية على المستوى العربي، تأتي من جمهورية الصومال، فهذا البلد المنكوب بحربه الاهلية منذ التسعينات انصف المرأة من حيث التمثيل السياسي في المناصب الحكومية، في حين احتلت مصر رائدة العمل البرلماني وحقوق  المرأة اسوأ دولة عربية باحترام تلك الحقوق، وبذلك احتلت معالي وزيرة الخارجية السيدة فوزية يوسف حاجي آدن «وجها في الاحداث».
بعكس ما يكتب ويقال، فأول وزيرة خارجية شغلت هذا المنصب كانت الناهة بنت حمدي ولد مكناس، من موريتانيا، فهي تستحق ان يسجل اسمها كأول وزير خارجية في العالم العربي وفي حكومة رئيس الوزراء مولاي ولد محمد الأعطف، وهي من عائلة سياسية عريقة، والدها وزير خارجية اسبق، وتقود حزب الاتحاد من اجل الديموقراطية والتقدم.. وهكذا سبقت موريتانيا والصومال وهما البلدان اللذان يعانيان ظروفا اقتصادية وسياسية صعبة واضطرابات امنية، باقي دول المغرب والمشرق باعطاء المرأة حقوقا سياسية ومدنية لم تحظ بها في المنطقة الاكثر تقدما.
■ معالي الوزيرة الأكثر إثارة من بين الوزراء الجدد، فهي قادمة إلى مقديشو من «الصومال لاند»، وهو اقليم مستقل عن جمهورية الصومال المركزية، لكنه يفتقد أي تمثيل دبلوماسي أو اعتراف، تسعى للتقريب بين الطرفين، وان كانت مهمتها محفوفة بالمخاطر، وهي لا تملك صفة تمثيلية لذاك الاقليم سوى انها احد ابنائه.
■ ستجلس على مقعد جمهورية الصومال اثناء مؤتمر القمة العربي ــ الافريقي، وفي عينيها كلام من نوع العتاب على اشقائها العرب.. تركتم الصومال وتخليتم عنه في حربه الطاحنة والدموية، وذهبتم الى مكان آخر، وكأن بلادي ليست عربية، واليوم آتٍ إليكم من موقع المسؤولية لأخاطبكم ان تمدوا يد العون لبلدي لإنقاذه من هذه الحرب.
■ مضى عليها في هذا المنصب حوالي السنة، ولا يعرف متى تستقيل حكومة رئيس الوزراء السيد عبدي فارح شرودن سعيد، فلا يكاد يأتي رئيس إلا ويخلفه آخر، بحيث بات من الصعب معرفة من هو رئيس الحكومة ومن هو رئيس الجمهورية، وايا كانت احوال وظروف هذا البلد السياسية، فإنه قدم امرأة لتتولى حقيبة الخارجية، التي احتكرها الذكور في العالم العربي.
■ سيتسابق الوزراء العرب للاشادة بها، عندما تلتقي بهم في قاعات المؤتمر، فهي ثاني سيدة تشغل منصب الخارجية منذ تأسيس جامعة الدول العربية، فقد تخطف الاضواء من اقرانها، بعد ان انصف الصومال «الجنس اللطيف»، الذي يمثل نصف المجتمع، بالرغم مما يعانيه هذا البلد من نفوذ ديني متشدد وأصولي، وعادت قبلية وعشائرية في غاية الصرامة والانتقاص من حقوق المرأة.
■ معالي الوزيرة فوزية آدم اضافت اسمها إلى قائمة الوزيرات العربيات اللاتي سبقن الصومال بسنوات وهن في مناصب اخرى، كوزارة الشؤون والتخطيط والتربية والسكان، أي يغلب على الوزارات الطابع الخدمي، فمصر عرفت توزير النساء منذ الخمسينات، وكذلك لبنان والاردن، ومؤخراً الكويت والإمارات.
■ بتوزيرها وشغلها لمقعد وزارة الخارجية فتحت صفحة جديدة في تاريخ الصومال، «بيّضت» وجهه السياسي الذي اصابه الكثير من التراجع والتناحر والتقسيم والتخلف، وما زال يعاني منها.
 وهذا حدث تاريخي لبلد مثل الصومال، وقفت الى جانبها وزيرة التنمية والشؤون الاجتماعية وهي السيدة مريم قاسم أحمد.. وفي كل الحالات ينظر إلى تعيين السيدة فوزية كانتصار سياسي نالته المرأة الصومالية.
■ الوزيرة فوزية من دولة تعتبر واحدة من البلدان التي تتصف بأدنى معدلات معرفة القراءة والكتابة، والنساء فيها بحاجة إلى التعليم، لوقف الاستعباد والاستغلال المستمر الذي يعانين منه، خاصة في ظل الحروب والأزمات.
■ خرجت أصوات نسائية بعد توزيرها، تسخر من دور الرجل وامكاناته في مواجهة المصاعب والمشاكل السياسية، التي يعاني منها هذا البلد العربي الافريقي. فقد فشل الرجال، وجاء دور النساء بتصحيح وضع الصومال، وهو امر ما زال على الورق، وان كن - اي اصوات النساء الصوماليات - يعتبرن انهن «أكثر أمناً وشفافية لساسة كثيرين، ظلوا على مدى زمن طويل اداروها بالفساد واختلاس المال العام»، كما تقول الناشطة آمنة عبدالقادر.
■ بعد اختيارها وتعيينها، جاءت تعليقات المغرين والمشاركين منهم في وصفها بأنها «امرأة عظيمة أظهرت قدرات قيادية، فلكي تنجح الصومال يجب ان تكون فوزية وراء هذا النجاح».. وآخرون رأوا «نور الأمل ينبعث من رجال ونساء وطنيين، دعونا نعطهم الوقت».
■ رسالتها التي رغبت في ايصالها الى العالم كانت «ان الصومال بلد مستقل، أتيحوا لنا الفرصة لادارته بحريّة». واضافت: «يمكننا ان نحكم بصفتنا دولة مستقلة»، وعند سؤالها عما فعلته بتحسين صورة بلادها اجابت: «قمنا بتحسين علاقتنا مع كينيا واثيوبيا، ومتفقون على اهمية ان تتعايش البلدان المتجاورة في سلام وتعاون».
■ قدمت جردة حساب لما أقدمت عليه خلال الأشهر الستة الاولى من توزيرها بالقول: «اثبتت انه يمكن للمرأة ان تنجز الاعمال، كما انني احدثت تغييراً كبيراً في شكل السياسة الخارجية الصومالية، لا يمكن للطير ان يحلّق بجناح واحد، لذا يجب ان يعمل النساء والرجال في المجتمعات «الناجعة» معاً والاستفادة من مهارات النساء».
الاسم بثلاث لغات
هناك من يكتب اسمها بالعربي، فوزية يوسف حاجي آدم، وآخر يكتبها فوزية يوسف حاجي عدن وثالث يترجمها الى فوزية يوسف حاجي آدن.. وبالانكليزية تكتب Fowsiyo Yussuf Haji Aadan اما باللغة الصومالية فتكتب هكذا Foosiya Yusuf Xaaji Aadan.
أول وزيرة عربية
تعتبر نزيهة جودت الدليمي اول امرأة تتسلم منصب وزيرة في العالم العربي، وهي احدى رائدات الحركة النسوية في العراق، وشغلت منصب وزيرة البلديات عام 1958، وكان لها دور في انشاء «ضاحية الثورة» (شرق بغداد)، وتسمى حالياً مدينة الصدر، وكذلك في صياغة قانون الأحوال الشخصية.
من أين جاءت؟
«صومال لاند» منطقة حكم ذاتي، عاصمتها هرجيا، تقع في شمال الصومال (3.5 ملايين نسمة) تعتبر نفسها دولة مستقلة (1988)، ولكنها لا تحوز اي اعتراف دبلوماسي، وهي تمثل اقليم الصومال البريطاني، الذي كان مستقلاً عام 1960 قبل الانضمام مع بقية الأقاليم لتشكيل جمهورية الصومال الحديثة.
أصغر امرأة تولت الخارجية
من الوجوه النسائية الاسلامية التي احتلت موقعاً لافتاً في وسائل الاعلام أخيراً هي حنا رباني خار، وزيرة الخارجية الباكستانية، التي عينت في هذا المنصب في شهر يوليو 2011، واستمرت الى مارس 2013، وكانت اول امرأة واصغر من يتولى وزارة الخارجية الباكستانية.

43 comments

  • Comment Link Mitchell الإثنين, 12 فبراير 2018 05:44 posted by Mitchell

    casino games real money
    casino g
    new usa online casinos
    play casino games online

  • Comment Link Belinda الإثنين, 12 فبراير 2018 02:59 posted by Belinda

    It's really very difficult in this busy life to listen news on Television, thus I only
    use web for that reason, and get the hottest news.

  • Comment Link Trudy الإثنين, 12 فبراير 2018 01:58 posted by Trudy

    casino online gambling
    casino games
    casino games free
    play casinos

  • Comment Link Gilda الإثنين, 12 فبراير 2018 00:18 posted by Gilda

    Hey There. I discovered your weblog using msn.
    This is an extremely neatly written article. I will make sure to bookmark it and come back to read more of
    your useful information. Thank you for the post. I will definitely comeback.

  • Comment Link Neal الأحد, 11 فبراير 2018 20:38 posted by Neal

    It is the best time to make a few plans for the longer term and it is time
    to be happy. I have learn this submit and if I
    may I want to counsel you some interesting issues or suggestions.
    Maybe you can write subsequent articles referring to this article.

    I wish to read more things approximately it!

  • Comment Link Clay الأحد, 11 فبراير 2018 19:41 posted by Clay

    casino games free online
    play casino games online
    casino games free
    casino online

  • Comment Link Merissa الأحد, 11 فبراير 2018 05:58 posted by Merissa

    Thank you a lot for sharing this with all people you really recognize what you're talking about!
    Bookmarked. Kindly also talk over with my site =). We could have a link alternate contract between us

  • Comment Link Jorja الأحد, 11 فبراير 2018 01:10 posted by Jorja

    What i do not understood is actually how you're now not really much more well-liked than you might be right now.
    You're very intelligent. You realize thus considerably with regards to this subject, produced me
    in my opinion imagine it from a lot of various angles. Its like men and women don't seem to
    be fascinated until it is one thing to do with
    Lady gaga! Your individual stuffs great. Always handle it up!

  • Comment Link Shari السبت, 10 فبراير 2018 22:42 posted by Shari

    I simply couldn't go away your website before suggesting that I really enjoyed the
    usual info a person supply for your visitors?
    Is going to be back steadily to investigate cross-check new posts

  • Comment Link Valerie السبت, 10 فبراير 2018 22:29 posted by Valerie

    Greetings from Florida! I'm bored to death at work so I decided to browse your website on my iphone during lunch break.

    I really like the knowledge you present here and can't wait
    to take a look when I get home. I'm shocked at how fast your
    blog loaded on my phone .. I'm not even using WIFI, just 3G ..
    Anyhow, great blog!

أضف تعليقك

اقرأ ايضا