أخر الأخبار:

الدعوة التي أطلقتها منظمة العفو الدولية، خلال اجتماعاتها التي عقدت في العاصمة الأيرلندية دبلن، في الفترة من 7 إلى 11 من شهر أغسطس الجاري، والتي طالبت دول العالم من خلالها بعدم تجريم ممارسة الدعارة، أو فرض عقوبات على أنشطتها، باعتبارها - بحسب زعم المنظمة - حق من حقوق الإنسان،  أثارت ردود أفعال متنوعة على مستوى العالم.

 

هذه الفكرة ليست جديدة على المنظمة الدولية، فهي تعمل منذ عامين على نشرها وتعميمها، والضغط على الدول كشرط ضروري لاعتمادها دولة ديمقراطية، وهناك بالفعل( 15 دولة ) حول العالم تقنن هذه الممارسات ولا تجرمها، وتعتبرها كنشاط تجاري مصرح به.

 

للأسف الشديد، قد لاقت هذه الدعوة رواجا وتأييدا من بعض من ينتسب إلى مجتمعاتنا، ورأينا عددا من الصحف العربية تفرد صفحاتها لعرض تجربة تقنين الدعارة في بلدانها خلال حقبة الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي، والقوانين المنظمة لهذه المهنة (والتي وصفتها كأقدم مهنة في التاريخ)، بشكل يدفع للتعاطف مع هذه التجربة، والترحم على تلك الأيام، بل إن بعضا ممن ينتسب للثقافة والتنوير أعلن صراحة تأييده لهذه الدعوة ومباركته لها، بزعم أنها ستمنع ظواهر التحرش، وستقضي على الكبت عند الشباب.

 

وقد نددت الكثير من المنظمات النسائية بهذه الدعوة، مؤكدة أنها تحول المرأة إلى سلعة جنسية معروضة للبيع، وتشجع على الاتجار بالبشر، وتنتهك آدمية المرأة، وتؤدي في حال استفحالها إلى تجريد المرأة من أبعادها الإنسانية، وتحولها إلى مجرد أداة لإشباع ملذات الرجل.

 

إن مثل هذه الدعوات المشبوهة، تسعى لهدم منظومة القيم الأخلاقية في دول العالم، تحت مزاعم الحرية وحقوق الإنسان، في حين أنها في حقيقتها هي امتهان لكرامة الإنسان الذي فضله الله عز وجل على سائر خلقه، ومنافاة لفطرته التي فطره عليها، كما أنها استعباد له، ومتاجرة بجسده، وإهدار لحقوقه التي منحها الله عز وجل إياها، وأقرتها الشرائع السماوية، وفي مقدمتها الدين الإسلامي الحنيف.

 

لذلك يجب علينا أن نحذر من محاولات الغرب المستميتة عبر ما يسمى "المنظمات الدولية" لشرعنة الفاحشة، ونشر الرذيلة في بلاد المسلمين والعالم بشكل مقنن، وأن نتصدى لتلك الدعاوي التي تظهر علينا كل فترة بشكل ممنهج،  وضمن خطة تبدو مدروسة للوصول إلى أهدافها المنشودة.

لها اونلاين

Published in اخبار عامة

اقرأ ايضا