أخر الأخبار:

عرض كتاب معركة الحجاب والسفور..القسم الأول من عودة الحجاب

الجمعة, 26 ديسمبر 2014 12:54 //

فيما يلي عرض لكتاب عودة الحجاب القسم الأول (معركة الحجاب والسفور) للدكتور محمد أحمد إسماعيل المقدم، وهو الجزء الأول من كتاب عودة الحجاب الذي يقع في أربعة أجزاء، والجزء الثاني موضوعه : المرأة بين تكريم الإسلام وإهانة الجاهلية، أما الجزء الثالث فيتضمن : مقدمة في ذم التبرج والحث على الحجاب مع بيان الأحكام الفقهية.

في البداية يشدد المؤلف على مسيس الحاجة إلى إعادة النظر في تقويم مشاهير الكتاب والمفكرين الذين تزعموا الكتابة والتنظير حول المرأة وقضاياها، بعد معاناة الأمة من كتابات بعضهم حيث ثبت أنهم كانوا أبواقا لسياسات الاستعمار وأداة لتنفيذ مخططاته.

وقال المؤلف مستهلاً: (إن كثيراً ممن نعتبرهم دعائم النهضة الحديثة لم يصبحوا كذلك في أوهام الناس إلا بسبب الدعايات المغرضة التي أرادت أن تضعهم في هذه المنزلة لتحقق بذلك أغراضها في نشر مذاهبهم والتمكين لأرائهم ولأن كثيراً من الآراء المنحرفة التي لم تكن تستطيع أن تجد طريقها إلى الفكر الإسلامي وإلى مجتمعاته قد أصبح قبولها ممكناً بنسبتها إلى هذه الزعامات وإلى هؤلاء الأئمة الذين لا يتطرق إلى الناس شك في إخلاصهم وعلمهم والواقع أن كثيراً من هؤلاء الرجال قد أحيطوا بالأسباب التي تبني لهم مجداً وذكراً بين الناس ولم يكن الغرض من ذلك خدمتهم ولكن الغرض منه كان ولا يزال هو خدمة المذاهب والآراء التي نادوا بها والتي وافقت أهداف الاستعمار ومصالحه)

وأضاف أن أهداف الغرب كانت تقوم – ولا تزال – على السيطرة على أجهزة "الإعلام" وتسليط الأضواء على كُتاب ومفكرين من نوع خاص يبنون وينشئون بالطريقة التي يبني بها نجوم التمثيل والرقص والغناء بالمداومة عن الإعلان عنهم والإشادة بهم وإسباغ الألقاب عليهم ونشر أخبارهم وصورهم وذلك في الوقت الذي يُهمل فيه الكتاب والمفكرون الذين يمثلون وجهات النظر المعارضة أو تُشوه آراؤهم وتُسفه و يُشهَّر بهم ثم هي تقوم على تكرار آرائهم آناً بعد آن لا يملون من التكرار لأنهم يعلمون أنهم يخاطبون في كل مرة جيلاً جديداً أو هم يخاطبون الجيل نفسه فيتعهدون بالسقي البذور التي ألقوها من قبل .

وأكد الدكتور المقدم أن إثارة ما يسمى بقضايا المرأة لم يكن سوى جزء من مشروع استعماري شامل لتغيير وجه الحياة في مصر واقتلاع المجتمع الإسلامي من جذوره، عن طريق تربية جيل من الكتاب والمفكرين الذين غسلت أدمغتهم في دهاليز الغرب وترعرعوا في كنف الإلحاد وعادوا إلى بلادنا لترتفع على أكتافهم أعمدة الهيكل العلماني، من هنا كان لابد من وقفات معهم تبين بالوثائق والأدلة موقفهم من الإسلام.

لماذا الحديث عن مصر تحديدًا

تركز هذا البحث حول تاريخ معركة السفور والحجاب في مصر –وكان من المفترض أن يستوفي تفاصيل المعركة في سائر البقاع الإسلامية- لكنه اقتصر على مصر لأسباب: أولها قلة المصادر والوثائق حول هذا الموضوع فيما يخص بقية البلاد الإسلامية.

ومنها أيضا أن مصر لها من مركز حساس ولما تتمتع به من صدارة تؤهلها للقيادة الفكرية – يقر بها الجميع – كانت الأسوة والقدوة في شتى المجالات بعامة وفي مجال (المرأة) بخاصة؛ الأمر الذي جعل من فصول المعركة خارجها صورة مطابقة لما حدث فيها ولا ينسى التاريخ وصية الملك "عبد العزيز آل سعود" لأبنائه بأن يقيسوا حال الأمة العربية قوة وضعفاً بحال مصر فهي ميزان قوة العرب والمسلمين كما جاء في كتابات الأستاذ محمد حسنين هيكل.

الحجاب والسفور بين المنهزمين و المتآمرين

منذ أواخر القرن 18 الميلادي فوجئت الممالك الإسلامية بطوفان من الاستعمار الغربي جعل يمتد من قطر إلى قطر، وما أن انتصف القرن التاسع عشر حتى غدت معظم الأمم المسلمة عبيداً للغرب والتي لم تدخل منها في عبوديته لم تسلم من الخضوع لسلطانه ورهبة بأسه وسطوته، وبطبيعة الحال اجتاحت الهزيمة النفسية المسلمين شرقا وغربا.

هل ثار الغرب من أجل كشف وجه المسلمات

بالطبع كانت المسألة أعقد من ذلك فلو كان الصراع محصوراً في وجه المرأة ويديها: هل يجوز إبداؤها أم لا ، إذن لهان الأمر؛ لكن الحقيقة أن الغرب نظر إلى الحجاب والنقاب بعين المقت والازدراء وصوره أقبح تصوير وأشنعه فيما كتب ونشر وعدَّ (حبس) المرأة – على حد تعبيره – من أبرز عيوب الإسلام.

وفي تلك الأثناء التقط أذناب الغرب الخيط ولعبوا على ذات الوتر ألا وهو (ظلم الإسلام للمرأة) حاشاه من ذلك.

وأشار الباحث إلى أن من وصفهم بـ (المنهزمين) وقعوا على بعض أقوال أهل العلم والأئمة تجيز كشف وجه المرأة وكفيها وتخرج من بيتها لحوائجها وتشهد الحرب لمداواة الجرحى فكفاهم هذا القدر من المعلومات لأن يدعوا أن الحجاب من تقاليد الجهلاء اتخذه المتأخرون من المسلمين المتشددين ولا أثر له في آية ولا في حديث وإنما القرآن والسنة يعلمان الحياء والعفاف على سبيل التوجيه الخلقي العام وليس فيهما قانون أو ضابط بقيد حركة المرأة وتنقلها بقيد ما .

حركة "تحرير المرأة"

يرجع المؤلف تاريخ ظهور ما يسمى بحركة "تحرير المرأة" إلى عهد محمد علي باشا والي مصر حينما بعث المبعوثين إلى فرنسا ليتلقوا الخبرات والمهارات الفنية ثم يحملوها معهم إلى مصر لكن الأمر لم يقف عند هذا الحد بل رجع المبعوثون من فرنسا حاملين تيارات فكرية مادية دخيلة على دينهم بعد أن بهرهم العلم المادي وعاد أولئك المبعوثون يحتلون مراكز الصدارة والتوجيه في مختلف الميادين السياسية والتربوية والفكرية.

رفاعة الطهطاوي:

كان من أعضاء الجيل الأول لهؤلاء المبعوثين وقد أقام في باريس خمس سنوات ورافق البعثة المصرية كواعظ وإمام لها وما إن عاد إلى مصر حتى بدأ يبذر البذور الأولى لكثير من الدعوات الدخيلة على البيئة المصرية المسلمة تلك الدعوات التي حمل جراثيمها معه من فرنسا مثل الدعوة إلى فكرة "الوطنية القومية" واستوحى من واقع الحياة الفرنسية أفكاراً عن المرأة هي أبعد ما تكون عن شرائع الإسلام وآدابه وقد تجلى ذلك في مواقفه الجريئة من قضايا تعليم الفتاة وتعدد الزوجات وتحديد الطلاق واختلاط الجنسين حيث ادَّعى في كتابه "تخليص الإبريز في تلخيص باريز" أن:{السفور والاختلاط بين الجنسين ليس داعياً إلى الفساد} وزعم أن {الرقص على الطريقة الأوربية ليس من الفسق في شيء بل هو أناقة وفتوة}

مرقص فهمي والقذيفة الأولى : 

هو محامي مصري ألف كتاب (المرأة في الشرق)  سنة (1894) أي بعد الاحتلال الإنجليزي لمصر بحوالي 12سنة، وهو من أصدقاء اللورد (كرومر)، ودعا كتابه بصراحة وللمرة الأولى إلى تحقيق أهداف خمسة محددة وهي :-

أولاً: القضاء على الحجاب الإسلامي .

ثانياً: اختلاط المرأة المسلمة بالأجانب عنها .

ثالثاً: الطلاق وإيجاب وقوعه أمام القاضي .

رابعاً: الزواج بأكثر من واحدة .

خامساً: الزواج بين المسلمات والأقباط .               

قاسم أمين والدعوة إلى السفور

تعرف قاسم أمين على صديقته الفرنسية "سلافا " والتي صاحبته إلى المجتمعات الفرنسية والحفلات وتعرف إلى كثير من الأسر وتشبع بالعادات والتقاليد الفرنسية، وما لبث أن خرج على البلاد بكتابه "تحرير المرأة" سنة 1899م ودعا فيه إلى نفس ما سبق أن دعا إليه مرقص فهمي.

دور سعد زغلول:

لم يكن في استطاعة قاسم أمين أن يبرز نفسه بهذه الآراء الجريئة في ذلك العصر لولا تعضيد الإمام محمد عبده وأحد تلاميذه والذي صار زعيماً للأمة سعد زغلول باشا وقد بلغ حب قاسم أمين لهما مبلغاً كبيراً فأهدى كتابه الثاني المرأة الجديدة لسعد زغلول واستشهد على صحة أقواله فيه بمباركة الشيخ محمد عبده لها وينشر كل بنود اقتراح الشيخ في شأن إصلاح قانون الأحوال الشخصية في آخره .

أول وزير مصري في ظل الاحتلال، وبدأ حياته السياسية صديقاً للإنجليز، وبدأها بمصاهرة أشهر صديق للإنجليز وهو "مصطفى فهمي" باشا أول رئيس وزراء في مصر بعد الاحتلال

اختار كرومر سعداً وزيراً للمعارف فحاول بمجرد تعيينه إحباط مشروع الجامعة المصرية بجعل التعليم في المدارس باللغة العربية وكان وقتئذ بالإنجليزية.

كتاب (المرأة الجديدة)

خلع قاسم أمين برقع الحياء وقناع التدين وكشف في جرأة وصراحة عن أهدافه المغرضة في كتاب (المرأة الجديدة) بعد عام من الكتاب الأول، وبدأ فيه أثر الحضارة الغربية واضحاً فالتزم فيه مناهج البحث الأوربية الحديثة التي ترفض كل المسلمات والعقائد السابقة سواء منها ما جاء من طريق الدين أو ما جاء من غير طريقه.

وطلب قاسم أمين من المصريين  أن يتخلصوا مما وقر في أنفسهم من أن عاداتهم هي أحسن العادات وأن ما سواها لا يستحق الالتفات وقال : ( إن طالب الحقيقة لا يجب أن يجري في إصدار أحكامه على هذا الضرب من التساهل بل يجب أن يعود نفسه على أن يجري نقده للحوادث الاجتماعية على أسلوب علمي.

صدور مجلة " السفور" :

انتهز أنصار الحركة النسائية فرصة الحرب العالمية الأولى، وخفوت صوت الإسلاميين وتشريد دعاتهم وكتم أنفاسهم، فأصدروا مجلتهم "السفور"  باسم عبد الحميد حمدي، وقد أخذت على عاتقها نشر الدعوة ضد الحجاب وضد الآداب الإسلامية وممن كتب فيها داعياً إلى السفور مصطفى عبد الرازق وعلي عبد الرازق.

طه حسين

"طه حسين" مسئول عن كثير من مظاهر الفساد والتحلل التي ينوء بها المجتمع اليوم ولقد خاض معركة بل معارك من أجل " تسميم " الآبار الإسلامية وتزييف مفهوم الإسلام والتاريخ الإسلامي معتمداً على سياسة المستشرقين في التحول من المهاجمة العلنية للإسلام إلى خداع المسلمين بتقديم طعم ناعم في أول الأبحاث ثم دس السم على مهل متستراً وراء دعوى " البحث العلمي " و " حرية الرأي " !! وليس المقام مقام

العودة إلى الحجاب .. عودة إلى الله

عقب المؤلف بعد هذا الاستطراد لجهود أرباب التغريب فقال: لقد فعلوا شتى الحيل ليصدوا المسلمة عن دينها و يوقعوها في شراكهم ويذبحوا على أعتاب جامعاتهم ومصانعهم و متاجرهم حياءها قرباناً لأغراضهم و قد استجاب لهم كثيرات و كثيرات .

و لكن لم تعدم أمتنا من يقمن الحجة على هؤلاء الكثيرات و يحيين السنة المطهرة فخرج من بينهن فتيات عفيفات طاهرات يهتفن من أعماق سويدائهن بنداء صارم بدد أطماع الأعداء فردهم خاسئين:

( رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً و بمحمد  نبياً و رسولاً )

و بعائشة الصديقة بنت الصديق و فاطمة الزهراء و أسماء ذات النطاقين و الخنساء أسوة وقدوة لعلنا نحشر في زمرتهن يوم القيامة قال: ( المرء مع من أحب ).

المعركة مستمرة :

وفي نهاية الجزء الأول من (عودة الحجاب) أكد المؤلف أن "أعداء الحق في كل عصر على وتيرة واحدة و قلوبهم متشابهة فيما يرد عليها من الخواطر والشئون  وعلى المسلمة الصادقة أن توقن أن المعركة بين الحجاب و السفور بين الحق والباطل بين الإيمان والكفر لا تنقطع فإن التاريخ يعيد نفسه و إن هذه سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تحويلاً"

"نجاح شوشة"

2 comments

  • Comment Link JamPaili الأربعاء, 31 مايو 2017 12:40 posted by JamPaili

    Propecia Increase Chest Hair Levitra 5mg Tablets Priligy Medicamento Canadian Pharmacy Cialis 5mg Lasix Online Buy Effexor Canada Online Cialis Taglich Forum Buy Inderal Online USA Levitra En Connexion Canadian Pharmacy 24h Basket Order Lasix In Usa Cialis Commenti Viagra Sin Enganos Buying Clomid Online Hydrochlorothiazide Visa Arun Amoxicillin Strong Urine Smell Buy Amoxicillin Online Progesterone Hormone Replacement Contraindicaciones Cialis Levitra Brand Cialis Internet Avis Amoxicillin Powder For Injections Lasix Online Stores Using Propecia Effects

  • Comment Link Joie الأربعاء, 10 مايو 2017 06:32 posted by Joie

    Hey there, You have performed an excellent job. I will definitely digg
    it and individually recommend to my friends. I'm sure they'll be benefited from this web site.

أضف تعليقك

اقرأ ايضا