أخر الأخبار:

إسهامات المرأة في العمل الدعوي الخيري، (السودان نموذجاً)..إعـــداد: د. مزاهر محمد أحمد عثمان

السبت, 09 أغسطس 2014 10:24 //

مقـــدمة :
هذا البحث عمد إلى استعراض مجاهدات وإسهامات المرأة المسلمة المعاصرة في السودان في المجال الدعوي والخيري على شتى الأصعدة.
وهدف إلى التأسي بمجاهدات المسلمات الأوائل أمهات المسلمين والصحابيات واتخاذهن قدوة حسنة وإلى حث المرأة المسلمة المعاصرة على السير على خطاهن، والسيرة هي سجل تلك الأعمال العظيمة التي قامت بها المرأة المسلمة منذ فجر التاريخ الإسلامي، ولأن الإسلام عموما ً والرسول صلى الله عليه وسلم بوجه خاص أعطى المرأة مكانة سامية وعزز من وجودها وأمر بتكريمها وتشريفها وإتاحة الفرص لها للمشاركة المجتمعية ولتتبوأ مكانها الشرعي واللائق – بجانب صنوها الرجل – بعكس ما يروج له في الاتفاقيات الدولية وادعاءات الغرب بما يمسى بتحرير المرأة وما ذهبت إليه الحركات الأنثوية.
فلقد أرسل الله سبحانه وتعالى سيدنا محمد رسولاً وهدى ورحمة للعالمين "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" وفي ذلك إثبات لعالمية هذه الدعوة وهذه الرسالة، وقوله تعالى: " قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً"( ).
إن الداعية امرأة أو رجل تمثل ضمير الأمة والذي يقع عليه تحقيق أمانة الرسالة ونشرها وحمل عبء مسؤولية التعليم والإرشاد والسعي لحلحلة القضايا الاجتماعية التي تجابه المجتمعات وحل قضايا الأمة والدفاع من مكتسباتها."ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ"( ).
"وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ"( ).
"وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ"( ).
من حيث الواجب والتكليف: المرأة المسلمة وبنص القرآن الكريم (الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ...)( ). لها ولا شك دور كبير في الدعوة ونشرها فهي كرصيفها الرجل عليها إيصال رسالة السماء ودعوة الحق والعدل والسلام والجمال للعالمين جميعاً ... بما جاء في سنة رسولنا الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم. بلغوا عني ولو آية أو هكذا قال.
"إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً"( ). فالإنسان المخاطب هو الرجل والمرأة.
وقوله تعالى يؤكد هذه الحقيقة أيضاً في قوله تعالى: "إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً"( ).
ولأن الدعاة هم حملة مشعل نور الحق والعلم والنور فلابد أن تتوفر فيهم المعايير والصفات التي تعينهم بتواتر على نشر الدعوة وتثبيت القيم معلماً ومرشداً وقدوة في المجتمع ....وأن يكون الداعية متسلحاً بالإخلاص والتقوى مع العلم وأن يكون قدوة للآخرين .... وفي عصر انفجار المعلوماتية ومجتمع المعرفة يجب أن يكون المعلومات ملماً بشتى الوسائل الحديثة وأن يعمل على استغلالها بما يمكنه من إيصال دعوته للعالمين.
مشاركة المرأة في العمل الدعوي منذ فجر الإسلام :
و قد شاركت المرأة في رواية السنة وتعليم الناس وقد تعلمت من الرسول صلى الله عليه وسلم وإن الأحاديث التي روتها النساء تضمنت أحكاما ً ثابتة تلقتها الأمة بالقبول، يقول الحافظ الذهبي في مقدمة الميزان: "لم يؤثر على امرأة أنها كذبت بحديث"، وقال الشوكاني: "لم ينقل عن أحد من العلماء بأنه رد خبر امرأة لكونها امرأة، فكم من سنة قد تلقتها الأمة من امرأة واحدة من الصحابة ، وهذا لا ينكره من له أدنى نصيب من علم السنة"، وقد كانت مشاركة المرأة المسلمة في الهجرة رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم حبيبة وكذلك في البيعة الأولى وفي الثانية التي سميت ببيعة النساء وحتى قبول إجارة المرأة عندما قال صلى الله عليه وسلم لأم هانيء الصحابية: "قد أجرنا من أجرت يا أم هانيء"( )، من أدل الدلائل على أهمية دور المرأة ومكانتها في المجتمع والقيام بواجباتها كعضو هام وأصيل ومكمل لدور الرجل في العمل الدعوي، ومشاركة له في إعلاء كلمة الله وانتصاراً لدينه وذلك وفقاً للضوابط الشرعية التي يجب مراعاتها عند خروجها لأداء واجبها تجاه المجتمع.
وقد أثبتت التجارب أن المرأة المسلمة قد أفلحت في اجتياز الاختبار والتحدي في أن تقوم بواجبها تجاه أسرتها وتربية النشء وفي ذات الوقت أثرت الساحة المجتمعية بعطائها في مجال العمل الدعوي والخيري والتطوعي وبالنظر إلى تاريخ المرأة المسلمة فلم تحل وظيفتها التربوية عن مساهمتها المجتمعية فكانت مشاركة للرجل في تحمل تبعات الدعوة وتحمل المشاق في سبيل ذلك والمثابرة والجهاد لنصرة الدين والذود عن حياضه ولنا أسوة حسنه في المسيرة الدعوية منذ الصحابيات الجليلات وأمهات المسلمين أمثال السيدة خديجة الكبرى (رضي الله عنها) التي ساندت الرسول صلى الله عليه وسلم وفدته بنفسها ومالها وأم المؤمنين أم سلمة التي استشارها الرسول صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية فأشارت عليه برأي سديد فأخذ به وحلت المشكلة التي كانت قائمة آنذاك والسيدة عائشة الحميراء (رضي الله عنها) والتي كانت مدرسة لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي صغيرة لم تبلغ العشرين من عمرها وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم عنها: "خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء "ومن الصحابيات نسيبة بنت كعب التي دافعت عن رسول الله عندما حمي الوطيس يوم أحد وقال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما التفت يوم أحد يمينا ً ولا شمالا ً إلا وأراها تقاتل دوني "وعمة رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت عبد المطلب عندما تصدت للصعلوك اليهودي الذي تحرش بهن أثناء غزوة الخندق وأم سليم في غزوة حنين التي ثبتت تدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد روى عن مسلم أيضاً عن أنس قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا ، فيسقين الماء ويداوين الجرحى"، عندها ثبتت بجانب الرسول ام هانئ ، وأم حرام بنت ملحان التي دعا لها رسول الله بركوب ثبج البحر كما طلبت منه وغيرهن كثر ووفقاً لما أورده تاريخ الأمة أن المرأة المسلمة قد عملت في عصر الرسالة في مجالات العمل الدعوي الخيري كعلاج المرضى (أم عطية الأنصارية + رفيدة) وقدمت خدماتها للمهاجرين، وعن أم عطية الأنصارية أنها قالت "غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات كنت أخلفهم في رحلهم فأصنع لهم الطعام ونسقي القوم ونخدمهم ونداوي الجرحى وأقوم على المرضى". ولا يخفى دور ذات النطاقين في الهجرة رضوان الله عنهن أجمعين فقد كن منارات للهدى وللعطاء وللاستبسال. والجهاد في سبيل الله على كافة الأصعدة.
ولا ننسى أول شهيدة في الإسلام سمية بنت خياط التي ثبتت على دينها وقتلت في سبيل ذلك،.... وسطرن بحروف من نور مجاهدات المرأة المسلمة وما ينبغي أن تكون عليه.
بداية العمل الدعوي النسوي في السودان:
بدأ العمل الدعوي النسوي من خلال التنظيم الخاص بالأخوات المسلمات وما يسمى بالجبهة النسائية والتي كان على رأسها د.سعاد الفاتح البدوي، ومن خلال العمل الاجتماعي انتشرت الدعوة في محيط النساء ومن خلال الدروس الدينية وخاصة ما يتعلق بمسألة الحجاب والذي وجدت مكاناً لدى عدد ليس بالقليل كذلك انتشرت مجالس العلم وحلقات القرآن التي كانت صدىً قويً في وجه الشيوعية .. ووتلاشت كثيراً من العادات السالبة ومظاهر الغناء والرقص وحلَّ محلها الالتزام بالزى الشرعي وعبقت أجواء الأحياء بطيب مجالس الذكر والفقه والسيرة.. مما أدى إلى ازدياد النساء اللاتي أقبلن على الدين والدعوة وكان الانتماء حقيقياً لهذا الدين العظيم وبفضل هذه الثلة من الأخوات التي أذكر منهن على سبيل المثال أيضا ًالأخت د.عائشة الغبشاوي، السيدة وصال الصديق والمرحومة د.زكية عوض ساتي ووالأستاذة/ حكمات حسن سيد أحمد والأخت حياة حمدتو – فقد كن يتسابقن على العمل الطوعي إذ إنهن كن يعلمن أن عبر هذا العمل يستطعن إرساء دعوة الله في الأرض.و عند ذكر العمل الدعوي الخيري أكاد لا أجد أنصع أنموذج للمرأة الداعية والتي فتحت بيتها لتدريس النساء القرآن والحديث والسيرة والاهتمام بظروفهن وأمورهن الشخصية دعما ًو سندا ًمعنويا ًوماديا ًحتى اتخذت من هذه المجموعة إسما ًلها وهن (المتحابات في الله) والتي تم تسجيلها لاحقا ً لتقوم بالعمل الدعوي الخيري، حقا ًلا أجد نموذجا خيرا ًمن د.سعاد الفاتح البدوي والتي بعد أن أمضت دورتها الأولى في تأسيس وانتشار الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي، انتقلت لتأسيس المنظمة العالمية لدعم الأسرة ثم انتقلت بعدها إلى تأسيس المتحابات في الله... وواصلت ما بدأته في الاتحاد وفي منظمة دعم الأسرة من مبادرات ومن مشروعات حتى استطاعات أن تجعل من مشروع "حقيبة قابلة" مشروعا ً إقليميا ًخرجت به للقارة الأم (أفريقيا) وقد تم تبنيه بواسطة برلمان عموم إفريقيا (PAP) “Pan African Parliament” وهكذا ديدنها فجزاها الله خيرا ً فهي لم ولن تتوقف عن العطاء الثر حفظها الله ولم ولن يمنعها عمرها العامر بالعمل الدعوي والخيري من المواصلة إن شاء الله – وكانت أول من طبق شعار "نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع" بإرادتها الحديدية وقوة شخصيتها التي لا تلين.
عندما نتحدث عن العمل الدعوي والخيري يجب ألا ننسى مجاهدات اتحادات الطلاب (الطالبات) والشباب (الشابات)، فلو نظرنا إلى معظم منظمات المجتمع المدني النسوية بالذات لوجدنا بناتنا طالبات أو شابات لهن إسهامات كثر، وهنالك بعض المنظمات التي قامت على أكتافهن خاصة خريجات جامعة أم درمان الإسلامية مثال ذلك المنظمة العالمية للمسلمات والتي تمخض عنها قيام الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي.
كذلك لا ننسى ما قدمته جامعة الخرطوم من كوادر قيادية نسائية وشبابية كانت رأس الرمح في نشر الدعوة عبر المدارس وفي الأحياء..و تحتضرني جهود عظيمة من ثلة من الإخوة السودانيين الذين كانوا طلابا ً بجامعة الخرطوم آنذاك منهم الشهيد/ أحمد محجوب حاج نور والمرحوم الأخ/ حافظ الشيخ الذاكي والمرحوم الأخ/ بروفيسور مجذوب سالم البر وبروفيسور زكريا بشير إمام أمد الله في عمره حين اقتحموا داخليات طالبات جامعة الخرطوم من منطلق فقه الضرورة دعوة وتبليغا ًفي زمن كان يسيطر عليه الشيوعيون مما كان له أكبر الأثر في بروز أخوات داعيات منفعلات بقضايا المجتمع والأمة مما مهد الطريق لغيرهن.
ولكن كما ذكرت سابقاً فإن المرأة المسلمة في السودان كانت قد سبقت رصيفاتها في العالم الإسلامي بخروجها للمجتمع والعمل الدعوي والخيري منذ خمسينيات القرن الماضي ... وهنا أُذكرِّ بدور الأخوات الرائدات في المجال الدعوي وعلى سبيل المثال الأخت ثريا أمبابي وفاطمة طالب وعلى رأسهن الأخت د.سعاد الفاتح البدوي.
و في تاريخ العمل الدعوي أذكر الجبهة النسائية وجمعية رائدات النهضة ومنظمة الصافات الخيرية والتي كانت مظلة لثلاث وعشرين جمعية ومنظمة نسوية تعمل في مجال العمل الدعوي والخيري تخفيفاً لحدة الفقر وتعضيداً للتكافل والتراحم والتعاون في مجالات البر.منها شابات الوطن، سلام العزة، أم المؤمنين الخيرية، جمعية القرآن الكريم، المنظمة العالمية للمسلمات، وغيرها كما قامت منظمات أخرى كالمنظمة العالمية لدعم الأسرة ومنظمة المتحابات في الله، منظمة البر والتواصل ومنظمة سند الخيرية وغيرها.
كل هذه المنظمات والجمعيات والمؤسسات رفدت العمل الدعوي والخيري وكانت مصدر إشعاع للعطاء في كافة المجالات..  وكانت حاضرة في شراكة سلسلة مع مؤسسات الدولة ومع القطاعين العام والخاص بما فيه خدمة المجتمع كل حسب تخصصه ، مكافحة للأمراض وإطعاماً للجوعى ومكافحة للفقر والجهل وللأمية ومناهضة للأجندة الخفية التي تستهدف شبابنا وأمتنا وعقيدتنا وإرثنا وتراثنا.
التحديات التي تواجه المرأة الداعية:
و من التحديات التي تواجه المرأة الداعية( ) الآتي:
التحدي الأول: وهو (إعداد النفس) ويعني ذلك "النية وهي حجر الزاوية" في أي عمل للخير – وأن تكون النية خالصة لله وحده.
التحدي الثاني: هو (الانضباط) وهو مهم جداً ويقتضي التفكير العميق المتأني قبل اتخاذ أي قرار مع المقدرة على الدفاع عن القرارات التي تتخذها بكل حكمه وهدوء.
التحدي الثالث: (المعرفة) ويقتضي ذلك معرفتها بالقرآن حفظاً وفهماً وتدبراً وكذلك سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه.... وذلك مع الإحاطة بما يجري حولها سياسياً واقتصادياً وعامة الأمور المعاصرة والاطلاع بما يدور حولها في المحيط المحلي، الإقليمي والعالمي والاستعانة بأدوات العصر من ثقافات حديثة.
التحدي الرابع: أن تكون واعية لدورها في كيفية التعاطي مع الآخرين ومحاولة فهم ما يدور حولها من استهداف للأمة وللدعوة وكيفية التعامل مع ذلك.
التحدي الخامس: "التواصل" خاصة في زمن انفجار ثورة المعلوماتية ومجتمع المعرفة واستغلال ذلك للتواصل مع الآخرين لإيصال الدعوة ونشر نظامٍ إسلامي يحل مكان النظام العالمي الجديد المجحف والمتآمر.
التحدي الأخير: "التلفاز" وغيره من وسائل ووسائط الإعلام المختلفة والعمل على استغلالها الاستغلال الأمثل حتى تصل رسالة دعوتنا للجميع).
وفوق كل ذلك استشعار الحرية من كل ما يفوق سبيل الدعوة والتحرر من كل خوف "عدا الخوف والخشية من الله سبحانه وتعالى .....
وبما أن خطاب التكليف بالدعوة جاء للذكر والأنثى تكليفاً عقيدة وعبادة ومعاملة أمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر وحقوقاً وواجبات .... الخ وإنما النساء شقائق الرجال وبالتالي لابد للمجتمع كي ينهض ويقوم بواجبه أن يتيح للمرأة القيام بدورها المكمل لما يقوم به أخوها الرجل – وأن لا يتعلل الآخرون بحجبها وتحجيمها وحبسها في زاوية واحدة بحجة ضرورة تفرغها لأهم وظائفها – التربوية.
فتجربة العمل الدعوي النسوي بالسودان كانت أوفر حظاً من غيرها مقارنة بالعمل الدعوي النسائي بمصر والتي تنوعت بخصوص التجربة الإسلامية المصرية فقد كان موضوع الأمومة ورعاية البنت وتربية الأبناء المحور الشاغل في هذا العمل حتى وقت متأخر ومن ثم برزت مرحلة جديدة بدا فيها العمل الدعوي النسائي يتحدث عن الحجاب والدور الرسالي للمرأة ومشاركة المرأة في الحياة الاجتماعية, سوى في العمل الدعوي أم العمل الخيري التطوعي.
إن ما حدث من تغيب للمرأة المسلمة من الساحة في بدايات القرن العشرين في مصر قد أتاح لغيرها من العلمانيات ملء الفراغ وهن اللاتي تخرجن وتثقفن على الطريقة الغربية وبعد عشرين عاماً فتح الأزهر أبوابه للمرأة لتنهل من العلم الشرعي فكان القسم الخاص بالطالبات ولكن كانت المرأة المصرية العلمانية قد سبقت أختها المسلمة وتسنمت المواقع الحساسة في المجتمع بدءاً بهدى شعراوي وانتهاء بنوال السعدواي .... فوجدت هذه النوعية من النساء في المراكز الثقافية والمؤسسات الاجتماعية المختلفة والمنتديات والمؤتمرات ووسائل الإعلام المختلفة ولم تجد الداعية المسلمة لتحول دون نشر سمومها وأدواء الغرب الذي كانت العلمانية حريصة على نشرها ... ولكن تجربة المرأة السودانية كانت أوفر حظاً إذ وجدت السند والدعم من أخيها الرجل وتعاظم هذا الدعم بقيام الدولة الإسلامية في السودان مما سارع في تخطيها للعقبات التي كانت تصطدم بها بين الفينة والأخرى في مسيرتها القاصدة إلى الله.
فكان التزام المرأة المسلمة بدينها هو أبلغ دعوة توجهها لغيرها .... في التزامها الإسلامي خلقا وسلوكا تكون جاذبة لي لإخوانها فهي مثل حي وقدوة ماثلة حقيقية تجسد الدعوة للآخرين وبذالك تشكل عنصرا فعالا للتغير الايجابي للمجتمع. وقد تقدمت المرأة المسلمة في السودان شكلاً ومضموناً في التزامها بالحجاب والذي ميزها من غيرها من النساء فاندفعت تبلي بلاءاً حسناً على كافة الأصعدة فكانت حضوراً مشرفاً في ساحات الدعوة عبر المنتديات والمحاضرات والدروس والحلقات الإيمانية وشكلت توافداً في الساحة عبر الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني رفعاً للمعاناة من الفقر ومحوا ً للأمية واهتماماً برعاية الأمومة والطفولة وكذلك رفع قدرات المرأة.
ولذا جاءت ضرورة تأهيل نسائنا الداعيات حتى يقمن بدورهن على الوجه الأكمل وذلك من خلال:
[1] شحن الروح بالعبادات.
[2] تغذية العقل بالعلم والثقافة العامة المفيدة.
[3] الأخذ بأساليب الدعوة حسب الموهبة والطاقة.
[4] والمؤهلات والطاقة الجسمانية والنفسية.
[5] طلاقة اللسان, سحر البيان, قوة الشخصية.
[6] التدريب الذي يتماشى مع متطلبات العصر وتقنياته ومعرفة لغة عالمية بجانب اللغة الأم.
للأسف الشديد نجد في مجتمعاتنا الشرقية والإسلامية ما يضيق على المرأة ويخرجها من دورها الأصيل الدعوي والخيري بحجة حمايتها وصونها تارة واستناداً للأعراف السائدة والتقاليد البائدة والتي لا أساس لها من دين ولا تقوى.
وللذين يريدون عزل  المرأة عن المحيط الأوسع. المجتمع والأمة وحصرها في دورها الأصيل في البيت والأسرة فليعلموا بما أن المرأة هي نصف المجتمع وتقوم بتربية وتنشئة النصف الآخر فهي حقيقة ومن المنظور الديموغرافي تشكل أكثر من نصف المجتمع ..... وكما ذكرت آنفاً ومن منظور تربوي محضن النشيء ومصنع القيادات.
وفي عالم اليوم الذي أراد للمرأة أن تكون لعبة مسخا شوها بحجة تحريرها عبر إدعاءات الأنثوية المخزية وبين أطماع الرأسمالية المتوحشة والتي استغلت جسد المرأة دعاية لمنتجاتها ورفعاً لمعدلات أرباحها في السوق فإن على المسلمين والمهتمين بأمر المرأة والأسرة الاهتمام بها كطاقة هائلة للبناء لا النظر إليها كمعول للهدم والشيخ راشد الغنوشي يرى ضرورة قدرة النساء في الدفع الإيجابي في المجتمع (........أن النساء يملكن طاقات هائلة للدفع فإما أن يدفعن المجتمع (الزوج، الأخ، الأب، الأبناء) إلى معالي الأمور وعزائمها وإما أن يدفعنه إلى المخدرات والفساد).
ولابد لنا أن ندرك الدور الخبيث الذي تقوم به المؤسسة الدولية وعبر مؤتمراتها المختلفة من محاولة لئيمة لإنقاذ للمرأة عبر دعوى تحريرها واعتبارها الألفية الثالثة ألفية للمرأة ومحاولة تنميط العالم كله بنمط غربي أحادي يساوي بين المرأة والرجل مساواة مطلقه ضارباً عرض الحائط بكل الثقافات الأخرى والعقائد المخالفة والإرث التاريخي.
الذين يريدون تحرير المرأة من كل القيم والموروثات الحميدة والعقائد السماوية، إنما يريدون النفاذ للأسرة والعمل على تفكيكها ومن ثم تفكيك النسيج الاجتماعي للأمة بكاملها.
فكانت (سيداو) وما أدراك ما سيداو – ولا يخفى على أحد ما تتضمنه سيداو وما تدسه من سم زعاف وأجندة تقضي على مؤسسة الأسرة وتفضي على كيانها،
لهذا جاءت ضرورة تسليح المرأة المسلمة كما ذكرت سلفاً والدفع بها لتخوض المعركة بقوة وباقتدار ومعرفة، لا أن يطلب منها البقاء في الخدور وترك المجال للأنثويات والفاجرات ولقيادة المجتمعات والوقوف صداً في وجهن من التأثير على مجتمعاتنا الإسلامية ومنعهن من نشر سمومهن ولا أعني أن تكون المرأة المسلمة هي في مقام الصد والدفاع فقط بل يجب أن تتعدى ذلك إلى مقام كشف وفضح الزيف والخداع والاهتراء الذي شاب الحضارة الغربية والتي تقوم على المادة والجنس فهم كمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جنهم.
وبما أن المرأة هي الجهة المستهدفة من قبل الحضارة الغربية فعليها مواجهة هذا الاستهداف للحفاظ على كيان الأسرة.
ولكي تقوم بذلك لابد لها من التعليم والتدريب (العلوم التربوية والاجتماعية واللغات والإلمام بالعلم الحديث والعمل الطوعي والخيري بجانب العلم الشرعي في هذا الاتجاه) لمواجهة التحديات ومواكبة لعصرها.
ولأنها هي ليست ما يشكل نصف المجتمع فحسب ولكن في الحقيقة هي تشكل كل المجتمع باعتبارها الأم المربية والأخت الحنينة والزوجة الرفيقة ولأن المجتمع لا ينهض بجناح واحد فلابد من وجودها في الساحة لتشارك أخاها الرجل في إقامة مجتمع الحقوق والإنصاف والحماية والنصرة في ظل الإسلام.
وقد أثبتت المرأة المسلمة مقدرتها وكفايتها في كافة مجالات العمل الاجتماعي المختلفة وبما يتناسب ويتسق تماماً مع طبيعتها وتكوينها وما فطرها الله عليه من رقة وحنان.
قال تعالى: "لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً"( )، وقال صلى الله عليه وسلم (ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة)( ).
فتطوعت المرأة في مجالات البر والرحمة والخدمات الاجتماعية والتكافل والتعليم، وتكونت الجمعيات الخدمية ومنظمات المجتمع المدني في مجالات مختلفة مثال:
رعاية الأسرة والطفل، رعاية التعليم، رعاية وكفالة اليتيم، رعاية العجزة والمسنين، رعاية ذوي الحاجات الخاصة، رعاية الأمومة والطفولة.
ولكن مما يؤسف له أن بعض الحركات الإسلامية في عالمنا المعاصر قد عملت على تحجيم دور المرأة وغاب عنها أن للرجال نصيباً مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن وأنه قد آن الآوان لوضع المرأة في مكانها الصحيح وإحلالها المقام الذي يتناسب ودورها في المجتمع والأمة وإدراك أن لها دوراً آخر خارج الأسرة على شتى الأصعدة (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله) وهذه دعوة صريحة لذلك إذ إن المساجد تكن قاصرة على أداء الصلوات بل كانت مصادر إشعاع للعمل الاجتماعي والثقافي وحتى الجهادي وفي توجيه الدولة في كافة المجالات وقصة المرأة مع الخليفة العادل عمر (رضي الله عنه) أصابت امرأة وأخطأ عمر، وكانت تعقد الألوية للجهاد من داخل هذه المساجد وما خنساء عنا ببعيدة حيث دفعت بفلذات كبدها (أبنائها الأربعة) وقالت حيث بلغها استشهادهم (الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم وأرجو ربي أن يجمعني وإياهم في مستقر رحمته) وكم في السودان من خناس فلله درهن وتجربة المرأة المسلمة في فلسطين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والتي ضربت مثلا رائعا للجهاد والاستشهاد مثال آخر.
ونحمد للحركة الإسلامية في السودان اهتمامها بالمرأة وإتاحتها لها لاقتحام شتى المجالات والتي لا تتناقض مع طبيعتها كأنثى وفرض وجودها كعنصر هام في التغير الاجتماعي فكانت المرأة المسلمة في السودان مدرسة بحق وحقيق وأفلحت بعون من الله سبحانه وتعالى ومساعدة من القائمين على الأمر بوضع المرأة جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل من أجل إعمار الكون ولكن دون مسخ لهويتها كأنثى ولا هضم لحقها في الصدع بدعوة الحق ونشرها ولا تحجيم لدورها في إقامة مجتمع العفة والفضيلة والكفاية فتجد المرأة والحمد لله منتشرة عبر المجالات المختلفة الرسمية والشعبية والتطوعية الخيرية.
نماذج من مجاهدات المرأة الداعية في السودان:
ففي مجال العمل الدعوي لا بد من ذكر مجاهدات الأخت الكبيرة زينب صادق مكي ورغم بلوغها الثمانين من العمر لم ولن تتقاعس عن العمل الدعوي الخيري، فقد كانت ملاذا ً للفقراء والمعدمين فقد جعلت من منزلها مدرسة كبيرة للنساء يتدربن على كافة أنواع سبل كسب العيش الكريم.
و قد كانت تدافع عن حقوق النساء (حماية عمل المرأة خارج القطاع المنظم) وتسعى لمعاونتهن برفع مطالبهن والدفاع عنها وقد كانت حاضرة في قوافل المرأة المسلمة إبان الحرب الاقتصادية على الوطن وذلك عندما هدد البنك الدولي بشروطه المجحفة والحصار المضروب على السودان والتهديد بإرجاع السفينة المحملة بالقمح فكانت المرأة المسلمة يعلو هتافها منددة بالشروط المذلة: "شريعة شريعة وإلا نموت، الإسلام قبل القوت!!".
وقد ترأست السيدة زينب مكي جمعية (بت البلد) الخيرية والتي كان هدفها إكرام المرأة وإتاحة فرص العمل الشريف لها وإعانة من تحتاج للعون والسند المعنوي والمادي.
و قد كان للاتحاد النسائي الإسلامي العالمي شرف أن تترأس الأخت الكبيرة زينب مكي مكتب السودان فأبلت بلاءا ً حسناً، فانتشرت في ولاية الخرطوم مقدمة العون ووسائل الإنتاج للأسر المتعففة بالأقساط المريحة وعبر التمويل الأصغر.. ولم تقتصر مجهوداتها على مسألة الحد من الفقر بل كان التثقيف الصحي ونشر الدعوة عبر المحاضرات والندوات التي كانت بمثابة منارات للهدى في كل بقعة من بقاع ولاية الخرطوم فجزاها الله خيرا ً وجعل ذلك في ميزان حسناتها.
و في مجال العمل الدعوي فقد تأسست مراكز منها على سبيل المثال لا الحصر مركز عائشة للتدريب وتأهيل الداعيات التابع لمنظمة الدعوة الإسلامية..و قامت شراكات مع دور المؤمنات والتي ما فتئت تقدم للمرأة ما تحتاجه من علوم القرآن وفقه وعبادات وسيرة للمصطفى صلى الله عليه وسلم – تطورت هذه الدور ودخلت في شراكات مع كليات تنمية المجتمع بالجامعات: أم درمان الإسلامية والقرآن الكريم .. وهنا لابد من الإشادة بتجربة مؤسسة تدريب وتأهيل الدعاة المنبثقة من منظمة الدعوة الإسلامية ولها ثلاثة مراكز مركز الفاروق للرجال ومركزان للنساء (مركز أمهات المؤمنين ومركز السيدة عائشة والتي كانت تقوم عليه الأخت نور محمد).
و الغرض الذي قام من أجله مركز تدريب وتأهيل الدعاة – إعداد دعاة في شتى المجالات مع العمل على نشر الفضيلة ومحاربة الرذيلة والعمل على إعداد دعاة للقارة الأم وذلك بالتعاون مع منظمة الطلاب الوافدين وجامعة إفريقيا العالمية وغيرهما.
و قد كانت تجربة فريدة إذا أنها فتحت الباب للجميع ولم تعد الدعوة حكراً على الكليات الدعوة والدراسات الإسلامية، وقد أفلح هذا المركز في ربط العلوم الشرعية بالكونية فقد أتاح للمرأة الداعية الاندياح عبر ولاياتها نشراُ للدعوة مع المتابعة عبر التنسيق وكان قد أضاف للكوادر الموجودة أخرى فاعلة وبروح جديدة وشابة أسهمت في إثراء العمل الدعوي في السودان وخاصة وسط النساء.. وأصبح هذا المركز محضناً أساسياً للتدريب الدعوي.
كما قامت الجمعية الإفريقية الخيرية لرعاية الأمومة والطفولة التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية تحت إشراف الأخت/طيبة فضل المولى بالعمل على تقوية دعائم الأسرة والحفاظ على النسيج الاجتماعي ولحماية المجتمع من الانحرافات في قطاع المرأة والطفل.. فكان الاهتمام بالشرائح الآتية:
* الأرامل والأيتام، النساء المعيلات لأسرهن، المشردين ونزيلات السجون.
ففي مجال التشرد في إطار عملها الدعوي الخيري قامت الجمعية بإنشاء عدة مراكز لمكافحة ظاهرة التشرد منتشرة في ولايات السودان وذلك بغرض إعادة التوازن الاجتماعي والنفسي لهذه الفئة والعمل على تأهيلها حرفياُ والعمل على تمليكها معينات العمل ولم شملها مع عائلاتها ودمجاً لها في المجتمع، وكانت من الرائدات في مجال التمويل الأصغر في أوائل التسعينيات.
كما كان للجمعية الفضل في إيواء اللاجئين من الأطفال (في قرية حنان الكويتية) بشرق السودان وذلك في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي.
في المجال الدعوي الجهادي وشحذ الهمم كانت منسقية الدفاع الشعبي – قطاع المرأة حاضرة وتعاقبت على رئاسته الأخوات المجاهدات إيمان وحنان الزبير وعلوية عبد القادر وأخيرا ً الأخت إشراقه، ولا غرو فقد كانت المرأة السودانية منذ فجر التاريخ تجاهد في سبيل الله والوطن فكن حقا خنساوات السودان اللاتي دفعن بأزواجهن وأبنائهن وأخوانهن شهداء في سبيل الله وقد احتسبت المرأة المسلمة في السودان شهيدات أمثال (سعاد طمبل، حنان النور، منى يحي، ثويبة) وتدافعت أخوات نسيبة نحو معسكرات التجنيد وجئن من كل فج عميق كما قمن بدعم الجهاد والمجاهدين فكن يتبرعن بمالهن وحليهن وقد قدمن أغلى من ذلك فلذات أكبادهن في سبيل العزة والصمود وقد كان لدكتورة.سعاد الفاتح البدوي القدح المعلى في استنفار المرأة المسلمة للتبرع في جبل الذهب والذي تداعت له الأخوات فكانت بحق ملحمة وطنية للرد والصمود لنساء السودان المؤمنات الداعيات الثائرات السائرات على نهج الصحابيات مما أشعل الحماس الوطني وجعل جذوة الجهاد مشتعلة وقوية تحرق كل من تسول نفسه المساس بسيادة السودان وحرمة أراضيه وأهله. ولابد من الإشادة هنا بمنظمة سلام العزة والتي كانت على رأسها الأخت وداد يعقوب والتي قدمت الكثير والكثير في سبيل دفع عجلة الجهاد ودعم المجاهدين بالمال والزاد ورفع المعنويات ومداواة الجرحى عبر أحد أذرعها (جمعية رفيدة).
المرأة المسلمة الداعية والعالمية:
ولأيماننا بأن المرأة المسلمة متقدمة على غيرها في الحضارة الغربية والتي ما زالت تحمل أسم أبيها بالقانون وأن الإسلام قد كرم المرأة المسلمة وأنصفها فقد أنبرت وبادرت المرأة المسلمة في السودان وعقب عودتها من مؤتمر بكين بتنظيم ملتقى جامع لأكثر من 65 وفداً نسائياً من العالم – من دول إسلامية وأخرى ذات الأقلية المسلمة وإيماناً منها بدور المرأة القيادي والفاعل في تنمية المجتمع وتوعية أخواتها ونعبئة المجتمع نحو القيم الفاضلة والأعراف الحميدة.
... كذلك لابد في هذا المقام من ذكر منظمات واتحادات كان لها الأثر المقدر في هذا المجال مثال المنظمة العالمية للفتيات المسلمات والمركز النسائي الإسلامي العالمي الذي عمل في مجال كفالة الأيتام وأنشأ المدارس القرآنية وقد كانت د. سعاد الفاتح البدوي الأم والرائدة في مجال العمل النسائي الدعوي والخيري فكانت أول أمين عام للاتحاد النسائي الإسلامي العالمي الذي تأسس في عام 1996 ومقره بالخرطوم وله أفرع قطرية، إقليمية قارية في شتى أنحاء العالم.
وكان الهدف الرئيسي لهذا الاتحاد جمع شتات المرأة المسلمة في العالم وإتاحة منبر عالمي لها لتعبر عن رؤاها وأشواقها وطموحاتها والسعي لحل قضاياها الملحة وقضايا الأمة المصيرية. وقد كان ديدن د. سعاد أن تؤسس للمنظمات وبعد أن يستقيم عود كل منظمة ويستوي تدلف لتأسيس منظمة أخرى فعلى سبيل المثال كانت على رأس رائدات النهضة  ومن ثم الصافات،ثم المركز النسائي الإسلامي العالمي ومن ثم الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي فالمنظمة العالمية لدعم الأسرة ثم انتقلت أخيراً إلى إنشاء منظمة المتحابات في الله.
ففي مجال العمل الخارجي برز الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي كأول كيان يجمع شمل المسلمات في العالم أفراداً ومنظمات،و اتخذ من السودان مقراً عاماً له.
من أهدافه:
 نشر الوعي الإسلامي بين المسلمات بما يؤدي إلى إظهار هوية المرأة المسلمة.
 تقوية أواصر التراحم والتسامح والتعاون بين النساء في كل أرجاء العالم.
 رفع المستوى الثقافي للمرأة المسلمة وتعليمها وتدريبها ومساعدتها في سعيها لنيل حقوقها وبناء الأسرة وصولاً لقيام مجتمعات معافاة مستقرة.
 العمل مع نساء العالم على تمكين قيم العدالة والمساواة والأخلاق القويمة ونبذ الفرقة والتميز والاضطهاد.
 إيجاد منبر قوي وفاعل يعكس أفكار وأراء المرأة المسلمة حول كافة القضايا.
وللاتحاد عضوية مفتوحة لأي امرأة أو منظمة نسوية تقتنع وتلتزم بأهداف ومبادئ الاتحاد كما تنتسب للاتحاد حالياً 48 منظمة وجمعية قطرية وعالمية. وينتشر الاتحاد عبر أفرعه ومكاتبه وتواجد ممثلات له في: باكستان، ماليزيا، إندونيسيا، سريلانكا، تايلندا، إيران والهند وبعض دول جنوب شرقي آسيا وسنغافورة والفلبين. كما يوجد في إفريقيا شمال الصحراء في البلاد العربية مصر، ليبيا، الجزائر، المغرب، موريتانيا، بالإضافة للسنغال .... وفي جنوب الصحراء في كينيا، يوغندا، النيجر، نيجيريا، بوركينافاسو وجنوب إفريقيا – كذلك وجود للاتحاد في الصومال وإثيوبيا وإريتريا وبالطبع السودان والذي هو الدولة المضيفة للاتحاد حيث يوجد المركز العام للاتحاد منذ إنشائه في 1996م بالخرطوم.
للاتحاد أفرع في الشرق الأوسط وفي دول الشام لبنان فلسطين وسوريا والأردن وكذلك في بلاد الرافدين العراق وأيضا اليمن وكذلك في بعض دول الخليج له وجود ممثلات للاتحاد ونأمل في قيام أفرع بها قريباً إن شاء الله.
كذلك للاتحاد أفرع في قارة أوربا في بريطانيا كمقر عام لغرب أوربا وفي ألبانيا كمقر لشرق أوربا وهنالك وجود في ألمانيا، سويسرا، السويد ودول اسكندنافيا وفي أمريكا الجنوبية (ترنداد وتوباغو).
ولأن للاتحاد الصفة الاستشارية الخاصة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي لدى الأمم المتحدة (ECOSOC)  وكذلك العضوية في مجلس المنظمات التطوعية في الأمم المتحدة (CONGO). هنالك مناديب معتمدون كل عام لدى الأمم المتحدة لدى:
 نيويورك مما يسهل المشاركة في الاجتماعات والفعاليات والمؤتمرات لدى المؤسسة الأممية مثال (csw) لجنة مركز المرأة.
 جنيف مما يسهل المشاركة في الاجتماعات والمؤتمرات التي تنعقد في UN  خاصة مجلس حقوق الإنسان ومنظمة العمل الدولية (ILO) ... الخ.
 فيِنّا مما يسهل المشاركة في الاجتماعات التي تخص مسألة كبح جماح التسلح النووي في العالم أو غيره.
والاتحاد عبر كوادره القيادية في العالم يعمل على إشراكهن في المؤتمرات الدولية والإقليمية علماً بأن هنالك مناديب من الاتحاد يتم تحديد عضويتهم للمكاتب الإقليمية التابعة لـ UN  وخاصة  المجلس الاقتصادي الاجتماعي مثال ECA  -( المجلس الاقتصادي لإفريقيا)–ESCWA  - (المجلس الاقتصادي الاجتماعي لغربي آسيا) ... الخ.
وللاتحاد ذراع مهم يعني بتدريب المرأة المسلمة ويعنى بقضاياها وقضايا الأسرة المسلمة وهو المجلس العالمي للعالمات المسلمات والذي له أفرع في اليمن، السودان، المغرب، اندونيسيا، والمقر العام له في لبنان تحت رئاسة ورعاية الأخت د. منى حداد رئيس جامعة الجنان بلبنان ويقيم الاتحاد مؤتمراته، وورش العمل، والدورات التدريبية رفعاً لوعي المرأة وتنمية قدراتها عبر مركز النهوض بالمرأة في المقر العام وعبر أفرعه المنتشرة في كافة أنحاء المعمورة.
وبما أن الدعوة هي الهم الأول للاتحاد فقد كان ذلك جلياً في طرحه برامجه وأنشطته في المدارس وفي الحدائق وفي الجامعات وفي تقديم البرامج الدعوية عبر الوسائل الإعلامية من إذاعة وتلفاز والعمل على تقديم الدعم للأسر المحتاجة ورقيقي الحال اللذين لا يسألون الناس إلحافاً فكانت مشاريع التمويل الأصغر والمتناهي الصغر والاهتمام باليتامى والأرامل.
ولأن المرأة هي المستهدف المباشر للأجندة العلمانية واليسارية والليبرالية .... الخ فقد جاءت الحاجة والضرورة لقيام مثل هذا الاتحاد لمقاومة الاتجاهات الإباحية والأجندة الخفية الهدامة – ليس ذلك فحسب بل لتقديم البديل والأنموذج الأفضل للمرأة لتستظل تحت رأيته وتنعم بما يحققها لها من كرامة وصون لحقوقها وحماية لمصالحها وفق المنهج الرباني العظيم وقد كانت الأخت الدكتورة سعاد الفاتح البدوي أول أمين عام للدورة الأولى وتلتها الأخت إحسان عبد الله الغبشاوي لدورتين متتاليتين جاءت بعدها د.مزاهر محمد أحمد عثمان لدورتين وقد انتبه الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي للمهمة التي ألقيت على عاتقه فانتشر في العالم عبر أفرعه المختلفة وأوجد له المنابر كما عمل بمبدأ الانتماء والنفوذ عبر المنظمات المماثلة إقليمياً وعالمياً وعبر المشاركة في المؤسسة الدولية للأمم المتحدة (UN)  في لجنة مركز المرأة csw وفي مجلس حقوق الإنسان والعمل على تمكين قيم الأمن والسلم في العالم لأنها هي الصحية والجانب المستضعف جراء النزاعات والحروب كذلك كان هم الاتحاد الأكبر تمكين المرأة على كافة الأصعدة بما يتماشى وطبيعتها وما هيأها الله له وفطرها عليه لا على نهج سيداو والذي يجعل من المرأة والرجل عدوين يتنازعان ويتصارعات بدلاً أن يكونا مكملين لبعضهما البعض (فالمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) ولكل دور في الحياة وإعمار الكون إذ أن كلاً ميسر لما خلق له.
إن تجربة الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي خرجت من رحم التجربة السودانية في الحركة الإسلامية لتنتشر في العالم مع مراعاة كل قطر وبيئة بمقتضى الاحتياجات needs  والأولويات Priorities  لكل قطر والتنفيذ حسب خطة عمل مدروسة وحسب الإستراتيجية التي وضعت.
وقد تم انفاذ مشاريع عدة في السودان وفي العالم الخارجي عبر الأفرع مثال مشروع الطعام للجميع، ومشروع حقيبة قابلة، ومشروع كفالة اليتامى، ومشروع التمويل الأصغر،micro finance  ومن خلال مركز النهوض للمرأة Center for Advancement of women                                            والذي يعنى بالمشاريع التي تخفف من حدة  الفقر وتعتني بالرعاية الصحية الأولية وصحة المرأة والطفل، أيضاً العناية ببناء ورفع قدرات المرأة في شتى المجالات مما يجعلها مواكبة لعصرها دونما ذوبانها وإبتعادها عن دينها وتمتعها بورود بينابيعه الصافية لتنهل منها ما يروي ظمأها.
وفي إطار التواصل مع الآخرين عبر اللقاءات والمؤتمرات وعبر النت أقدم هذه التجربة وهي إحدى التجارب التي عشناها في الاتحاد فقد كانت هنالك اتصالات عبر النت مع إحدى المنظمات العاملة في مجال الأسرة (pro-family) Familywatch International  وترأسها السيدة شارون سليتر Sharon Slater وتحمل ذات الأهداف التي يحملها الاتحاد فيما يختص بالأسرة والاهتمام بها والتأكيد على الأسرة الشرعية والتي ترتبط بوثاق شرعي ألا وهو الزواج. فكانت هذه المنظمة تدافع عن هذه الأسرة وتعارض بشدة أشكال الأسر غير الشرعية وغير الطبيعية والمخالفة لكل الشرائع السماوية والأعراف الحميدة  وأيضاً تقف وبقوة ضد المساكنة وضد الإجهاض وضد كل ما يشين الخلق والسلوك الحميد. وقد تم الالتقاء بها في نيويورك من قبل وفد الاتحاد وكون معها ائتلافاً وتم توقيع عريضة petition  ضد ما يعرف بالتربية الجنسية للأطفال sexualization of education for children  وتصدت لذلك عبر الورشة التي أقامتها في مبنى الأمم المتحدة وكان للاتحاد وجود ومشاركة فاعلة واستمر التعاون والتواصل معها عبر مساحات أوسع في ملتقى التضامن في مدريد ويتواصل التعاون معها في شتى القضايا التي تهم المرأة والأسرة ويشكل معها جبهة لصد كل الهجمات على الأسرة وسداً في وجه التحديات التي تذخر بها ممارسات الحركة الأنثوية تجاه الأسرة.
والاتحاد يعمل أيضاً من خلال أفرعه المنتشرة عبر العالم في إثراء النقاش في المحافل الدولية وعلى وجه الخصوص في المؤسسة الدولية وعبر وجوده في المجموعات العربية، الإفريقية، الإسلامية، الآسيوية تعريفاً بدعوة الإسلام الحقة وعكس وجه الإسلام الحقيقي للمرأة المسلمة والتي قد نجحت في تقديم ذلك على الوجه الأكمل.
ولم يقتصر جهد الأخوات بالاتحاد داخل السودان بل تعدى ذلك عبر فتح محطات في كافة أنحاء العالم، فكان الفرع الإقليمي لإفريقيا
الفرع الإقليمي لإفريقيا:
و الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي عبر أفرعه الممتدة عبر العالم يحمل عب العمل الدعوي والخيري توعية ً وتطويرا ً ورفعا ً لقدرات المرأة المسلمة وإعانتها للعيش الكريم فمثلاً:
فرع جنوب إفريقيا:
في فرع جنوب إفريقيا والتي على رأسه الأخت/ فاطمة خان يجرى العمل فيه على:
 تعبئة المرأة المسلمة.
 التركيز على التعليم الديني والوعي الإسلامي.
 مكافحة ومحاربة الأمية.
 تقديم المناهج الإسلامية في المدارس.
 التصدي للإعلام ومناهضة البرامج ضد الإسلام.
 توجيه ولاة الأمور بتحمل مسؤولية الرعاية للأطفال والشباب
و قد تم اختيار النيجر لتكون بها مقر الفرع الإقليمي لإفريقيا، حيث عملت الأخت/ هدى صادق نوح مساعدا ً للأمين العام لشؤون الفرع على وضع خطة وتصور وهيكلة الفرع وقد هدفت خطتها إلى:-
 دعم المرأة المسلمة وتعميق معرفتها للدين الإسلامي وبعض المجالات الاجتماعية الأخرى.
 العمل على تربية الشباب والنساء بقصد حمايتهم من الممارسات الخاطئة باعتبارهم الدعائم الرئيسية للمجتمع.
 الإلمام بكافة حقوق وواجبات المرأة المسلمة.
ومن الأنشطة التي نفذت ما يلي:
 فتح فرع للجامعة الإسلامية للبنات بمقر الاتحاد وتضم طالبات من نيجريا – توجو – غينيا – ساحل العاج – النيجر – كوناكيري.
 فتح عيادة طبية بمقر الاتحاد للنساء والأطفال.
 افتتاح قاعة لعرض الأفلام والبرامج الدينية.
 توزيع الكتب الإسلامية على الفتيات.
 المشاركة في البرامج المرئية والمسموعة بالوعظ والإرشاد وإقامة الندوات الإسلامية.
 تنظيم برنامج إفطار الصائم بمقر الاتحاد.
مكتب بوركينافاسو:
يعتبر مكتب بوركينافاسو من أميز المكاتب القطرية أداء وظل يوافي دولة المقر بتقارير منتظمة . وجاءت برامجه متفقة مع حاجة البلد وتمثلت في:
[1] وعظ وإرشاد في قرى بوركينافاسو عن (الطهارة ومبادئ الصلاة) بالإضافة إلى ندوات عن حقوق الزوج – المرأة المسلمة ومكانتها في الإسلام – ثم لقاءات مع أعضاء المكتب للوقوف على الأنشطة وتكوين بعض المكاتب الفرعية.
[2] أيضا التعاون التام مع جمعية الدعوة الإسلامية العالمية ببوركينافاسو.
[3] زيارة السجون ودعوة السجناء للتمسك بالعقيدة وتقديم بعد المساعدات الإنسانية في محاولة من المكتب لمناهضة التبشير اليهودي والنصراني.
[4] المشاركة في المناسبات الاجتماعية المختلفة مثل العقيقة والزواج والعزاء في الوفيات.
فهلا زاد الاهتمام بتكثيف العمل الدعوي والخيري في فضاءات إفريقيا الأم وهذا واجب من أوجب الواجبات لنا وفي السودان ونحن أولى بأخوتنا في أفريقيا ... ولعل وجود السودان في موقع وسط بين الشرق الأوسط وإفريقيا ومعبراً وجسراً يحتم عليه القيام بأكثر من ذلك وهنا نرجو الإشادة بما تقوم به منظمة الدعوة الإسلامية من عمل كبير في هذا الصدد وكذلك إخوتنا في الوكالة الإسلامية للإغاثة ولا شك أنه عمل صالح (صدقة جارية) للإخوة الذين كانوا رواداً في هذا المجال وأذكر على سبيل المثال المرحوم مبارك قسم الله والأخ الشهيد عبد السلام سليمان والمرحوم الدكتور عبد الله سليمان العوض ولا يفوتني أن أذكر الأخوة في الندوة العالمية في المملكة العربية السعودية والذين قدموا ويقدمون الكثير في مجال العمل الدعوي الخيري في تعاونهم المثمر مع الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي  المنبر الأول للمرأة المسلمة في العالم وأخص بالشكر الشيخ د.عبد الرحمن خالد العجيمي والأخ د.ربيع الحاج.
الفرع الإقليمي لآسيا:
وأيضا ًتم فتح فرع الاتحاد الإقليمي بآسيا حيث كان المقر العام بباكستان، وانحصر العمل في الآتي:
إعلامياً: الكتابة في الصحف والمجلات، وكذلك المشاركة في إذاعة باكستان، BBC وغيرها كالمشاركة في التلفاز في برنامج التلفزيون الإقليمي لباكستان.
إقامة ورش عمل عن سيداو وغيرها من القضايا الملحة.
العمل مع الآخرين من المنظمات لحل مشاكل أو قضايا المرأة العاملة.
 
باكستان:
أنشأ المكتب أفرعاً له في كل من:
 سيالكوت، لاهور، مظفر أباد، إسلام أباد، روالباندى.
ومن المشاريع التي نفذت:
 مشروع التربية الأسرية.
 سلسلة محاضرات بالتنسيق مع مركز الدعوة النسوي للمرأة.
 المشروع الصحي – المساعدة في العلاج الطبي لمرضى السرطان بجعل شهري. ولمرضى القلب كذلك وللمعوقين.
 تنفيذ مخيم صحي في القري وتقديم الخدمات الطبية.
 التعليم: دعم المدارس بالكتب ودفع الرسوم الدراسية لبعض الطلاب الفقراء.
 مكافحة الفقر – تمويل إنشاء بعض المنازل وذلك بالتبرع بالنوافذ للفقراء من الأسر
 التبرع بمبالغ نقدية للمساعدة في الزواج
 دفع ديون عن الفقراء ، والتبرع بماكينات خياطة لنساء فقيرات.
 تطبيق مشروع (الطعام للجميع) وذلك بالدعم بمواد غذائية وبالكساء والدواء..
فرع كشمير:
نفذ الفرع الأنشطة التالية:-
 برنامج إعادة توطين اللاجئين الكشميريين في كل من وادي نيلام ومظفر أباد.
 أنشأ مرافق تربوية لليتامى في كشمير.
 أنشأ مركزاً تعليمياً للأرامل والنساء المتأثرات في كشمير.
 رفع مذكرة للسيد كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة.
 
فرع تايلاند:
 بدء التعليم الديني الموجه للمسلمين
 تأسيس حلقة للدراسة الإسلامية
 تقديم الدعوة عبر المحاضرات للقوات النظامية مما أسفر عنه دخول بعض ذوي الرتب الكبيرة في الإسلام .
المكتب القطري لإندونيسيا:
و قد تم الآتي:
 تدريب المتطوعين في المنظمات لمساعدة المجتمع في الكوارث والمصائب.
 إصدار صفحات الأخبار الفضيلة باللغة الإندونيسية والعربية والإنجليزية كوسيلة لنشر الدعوة الإسلامية والتعريف بالاتحاد.
 إقامة مهرجانات حفظ القرآن الكريم .
 الإشراف على دور لليتامى والاهتمام بتعليمهم وتمكينهم من وسائل العيش عندما يكبرون.
المكتب الإقليمي لأوروبا:
المقر العام للمكتب الإقليمي لأوروبا في بريطانيا:
تقوم على رأسه الأخت إيفون ردلي وهي إعلامية وناشطة بريطانية تعمل في مجال المناصرة لقضايا المرأة خاصة مسألة الحجاب والدعم والمناصرة للمناطق المتأثرة بالكوارث الطبيعية (مثال تسونامي) وكذلك إقامة الورش التدريبية للأخوات في دول غرب أوروبا. والاهتمام بالقضايا الملحة في ما يخص المرأة المسلمة في تلك المناطق.
و في أوروبا هنالك أنشطة رئيسية لفرع الدول  الاسكندنافية تمثلت في:
[1] أولا الأنشطة الموجهة للقواعد الشعبية مثل المحاضرات، الاجتماعات، والتجمعات، حفلات الأعياد، والسياحة وغيرها وتعتبر هذه الأنشطة من أنشطة الاتحاد كما أنها جزء من التنسيق مع المنظمات المحلية.
[2] ما يسمى خط مساعدة أو نجدة المرأة في استكهولم والذي بدأ تلبية لإرشادات وتوجيهات الاتحاد .. ويسمى هذا الخط بخط (سمية) لمساعدة المرأة المسلمة والذي يجد دعما ًماليا ًمن الحكومات المحلية وقد أثبت البرنامج جدواه وسد ثغرة احتياجات الجالية المسلمة.
[3] ثالثاً: أنشطة الفتاة الصغيرة في Malm: وبالتعاون مع المنظمات المحلية واستطاع الاتحاد عمل مشروع للفتيات الصغيرات. يمول من قبل الحكومات المحلية ويهدف إلى مساعدة الفتيات الصغيرات المسلمات واللاتي يعانين من مشاكل أسرية. ويسمى المشروع MISHON
وفي المكتب القطري لألمانيا:
فقد تركزت الأنشطة في :-
 تقديم الدروس الدينية في عدد من المساجد والمواقع باللغة الألمانية واللغة التركية للجالية التركية.
 المشاركة في تأسيس منظمة تضم (43) امرأة من مختلف الجنسيات لتوحيد وتقوية المواقف مع أصحاب الديانات الأخرى للوصول إلى فهم مشترك ولمجابهة التحديات التي تواجه الإسلام.
 الاشتراك في المعرض الدولي بهانوفر بالجناح الإسلامي وقد تم فيه عرض الإسلام في صورته الحقيقية.
و أما المكتب القطري لألبانيا:
فيتم تنفيذ الآتي:-
 تنفيذ دورات مختلفة لحفظ القرآن الكريم وتعليم اللغة العربية.
 المشاركة مع جمعيات أخرى في تنظيم ندوات علمية وثقافية أساسها المرأة ودورها في المجتمع.
 إصدار أو ل مجلة نسائية شهرية باللغة الألبانية باسم (الأسرة)
 تنظيم سمنار تحت عنوان (مستقبل المرأة المسلمة في القرن الجديد) بمشاركة عدد من الداعيات من منطقة البلغان وأوروبا في إطار سلسلة من السمنارات وورش العمل  التي تستهدف نشر الدعوة وتثبيت دعائمها.
و لأن التحديات كبيرة فقد كانت المرأة السودانية المسلمة قدر التحدي داخلياً كان أم خارجياً. وهي الأشد تفهماً والأكثر عطاءاً في مسيرة البذل والعطاء في مجال العمل الدعوي الخيري .. وكما نجحت في مجال نشر الدعوة وتثبيت أركانها بالداخل كانت لها مواجهة أخرى خارجية تتطلب منها أدوات ووسائل ربما غير التي عهدتها وتعاملت بها داخلياً، فالتحديات والمهددات الخارجية كانت تستهدف الأسرة والمجتمع بل الأمة بكاملها وذلك عبر بوابة المرأة وذلك بغرض مسخ هوية المرأة وتغيير دورها لتكون أداة للهدم والتقويض وفتق النسيج الاجتماعي.
هذه الأجندة التي ما عادت خفية بل علنية تريد أن تغير المجتمعات الإسلامية عبر دعوات النوع الاجتماعي ما يسمى (بالجندر) وتدعو إلى نوع شاذ من المساواة المطلقة بين الجنسين وذلك بإدخال مفهوم الصراع بين الرجل والمرأة والعمل على هدم كل منظومة القيم والموروثات كما يعملون معول الهدم في الدول ونزع سلطاتها وسيادة شعوبها لتكون لقمة سائغة لهم يفعلون بها ما يشاءوون.
وقد هيأ الله من عباده المؤمنات الداعيات أن يتصدين لمثل هذه التحديات وأن يقفن سداً منيعا ً في وجهها بل والانتصار عليها في كثير من الأحيان.
وهنا يحضرني في هذا المقام ذكر بعض الأخوات خديجة أبو القاسم، د.سمية أبو كشوة، المرحومة عواطف عبد الماجد، سامية حسن سيد أحمد وعفاف حسين، إيمان حسين، عفاف ميرغني، عفاف أحمد عبد الرحمن، إحسان الغبشاوي، د. مزاهر محمد أحمد عثمان، د. فاطمة عبد الرحمن، د. خديجة كرار ود.سامية هباني، ود.عطيات مصطفى ود.سامية أحمد محمد، وداد يعقوب، مريم سر الختم، بتول تلب... بدرية سليمان وغيرهن مما لا يتسع المجال لذكرهن واللاتي أبلين بلاء ً حسنا ً في بكين وما بعد بكين.

المرأة المسلمة الداعية والمواثيق الدولية:
كانت المرأة السودانية المسلمة أيضا حضورا بشخصها وهي أمة بالمجاهدة في أروقة المحافل الدولية منذ سبعينيات القرن الماضي وشكلت مشاركة واعية وفاعلة عبر سلسة المؤتمرات الدولية التي أقامتها المؤسسة الدولية UN  فكانت خير سند وعضد للمرأة المسلمة وللأسرة والأمة المسلمة مدافعة عن كل الشبهات التي توجه إلى دينها وحضاراتها وإرثها ليس من موقف المدافع فقط بل في كثير من الأحيان المهاجم لما يقدم من مبادرات ومقترحات وأجندة خفية يراد بها هدم الدين وتقويض المجتمعات .. فساهمت في وضع الوثيقة العالمية لحقوق الطفل عام 1990 وهي أول وثيقة في مجال الحقوق الهامة وقد أفلحت الأخت د.عطيات مصطفى وأخواتها في الدول الإسلامية الأخرى على تغيير بعض المواد لتتماشى مع الشريعة الإسلامية  كالمادة (1) والتي تعرف ما هو الطفل وكذلك المادة (2) والتي تتحدث عن التبنى .. كما أفلحت في وضع حقوق الأسرة في مواد خاصة بالتعليم والصحة والإجراءات القانونية.
وكذلك فيما يختص بوضع مادة توضح أن الأسرة هي أساس التوجيه والترغيب وليس القسر والترهيب، وذلك في إطار المواد الخاصة بحقوق الطفل في اختيار المعتقد والدين.
وقد كانت للأخوات أيضا جولات وصولات في وثيقة القاهرة 1994 م حيث تم وضع عديد من التحفظات على مواد تتعارض مع الشريعة الإسلامية وذلك فيما يتعلق بالحقوق الجنسية مما يفتاح الباب على مصراعيه لإباحة زواج المثليين.
و الحقوق التي تتيح تحديد النسل والإجهاض وما يسمى بالحقوق الإنجابية.
كانت وثيقة بكين في المؤتمر الدولي الرابع للمرأة ساحة خصبة للنقاش والتداول وتم رفع 29 نقطة خلافية وقد تمكنت المجموعة وعلى رأسها الأخت د.عطيات من تعديل المواد الأساسية والتي تتحدث عن الشواذ (مادة 22) وتغيير المادة التي تتناول قضية الميراث لتصبح (الحق المتساوى للميراث) حتى يكون التساوي أو المساواة في الحق وليس القيمة المدفوعة .
و قد شاركن في مجال البحوث والدراسات التأصيلية وذلك في إطار العمل الخارجي والعمل على نشر الوعي عن حقوق المرأة والطفل بحسب المنظور الإسلامي والذي يؤيد إعطاء الحقوق التي فاقت غيرها في كافة المواثيق الدولية والتي قام بوضعها بشر وليست من عند الله خالق البشر والذي هو أدرى بحقوق من خلق وقدر وهو أعدل الحاكمين.
 وثيقة حقوق الطفل،حقه منذ أن كان في رحم أمه ، حقه في الرضاعة الطبيعية
 حقه في الاسم والجنسية منذ ميلاده، حقه في التربية والرعاية الأبوية، حقه في الأسرة الأصلية وليست البديلة.
وحمداً لله فقد تمت إجازة ذلك من قبل اللجنة العالمية للإغاثة العالمية في عام 2002 م وتمت إجازته بواسطة الأزهر في عام 2003 م. وقد شاركت الدكتورة عطيات مصطفى بعدة أوراق في المؤتمر الثامن للعالمات المسلمات التابع للاتحاد النسائي العالمي في ماليزيا .. وكذلك ورقتها بعنوان "الوثائق الدولية والشريعة الإسلامية " والتي شاركت بها في اجتماع مجلس أمناء الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي ومؤتمر الأسرة بالخرطوم في عام 2010م.
أنموذج لدور المرأة الداعية في الإعلام:
وتيمنا ً وإقتداء بأم المؤمنين الصحابية عائشة والتي قال عنها صلى الله عليه وسلم "خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء"، فقد قامت الأخت د/عائشة الغبشاوي وعبر أمانة الإعلام بالاتحاد النسائي الإسلامي العالمي بالمشاركة وبفعالية في برامج الدعوة بالإذاعة فقدمت ما يزيد عن 60 حلقة من برنامج "مجالس الحميراء" بالتلفزيون القومي السوداني – وقد حاز إعجاب الجميع حتى طالبت جمعية قطر الخيرية بتسجيل حلقات منه بقطر وأيضا بماليزيا..
كذلك قدمت العديد من حلقات برنامج "فقه المرأة المسلمة " للإذاعة السودانية.
وكذلك تم إصدار البيانات المناصرة للقضايا العالمية والتي تمس المقدسات الإسلامية وتقدم عبر الإذاعة والتلفزيون والصحف السيارة وأيضا القنوات الفضائية لنشاط "منبر الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم" إثر الإساءات التي تعرض لها شخص الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم..ولا تزال الدكتورة تواصل رسالتها ولم تكن أمانة البحوث والنشر وعبر المجلس العالمي للعالمات المسلمات بالاتحاد النسائي الإسلامي العالمي بمنأى عن كل هذا الزخم الفكري والثقافي فكان التعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم باللغة الإنجليزية إبان الحملة العشواء من الصحافة الدينماركية على شخص الرسول صلى الله عليه وسلم وعبر قناة القمر الهاشمي قدم الاتحاد صورة إيجابية لشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم وفق ما شهد له مفكرون وأدباء وقيادات عسكرية وسياسية غربية مثال الكاتب الإنجليزي الساخر برنارد شو والمؤرخ البريطاني مونتغمري وات والقائد العسكري نابليون بونابرت والكاتب كارل مايكل وغيرهم.
لم يقف عطاء المرأة المسلمة في السودان ، المجاهدة والمحبة لرسوله الكريم في العمل الدعوي من خلال منظمات المجتمع المدني فحسب بل امتد ذلك إلى تفوقها في المجال الإعلامي والذي هو من أهم وسائل العمل الدعوي فكانت مساهمتها في إذاعة الكوثر وهي إذاعة متخصصة في سيرة ومدح الحبيب الخاتم .. وكان الغرض منها تعظيم سيرته صلى الله عليه وسلم وزيادة المعرفة به حباً وكرامة، وقد قامت على هذا العمل الجليل الأخت سامية الفكي.
فكان لها الانتشار داخلياً وكذلك خارجياً عبر القمر الصناعي عربسات – باقات قنوات ساهور الفضائية في ذات المنحنى ... وقد عملت ساهور على إنتاج عمل درامي ضخم في السيرة قمر بني هاشم بعد فيلم الرسالة في 30 حلقة منذ مولده (2) وإلى وفاته .. وتم بث هذا العمل الدرامي عبر أكثر من خمسين فضائية عربية وإسلامية كما ترجم للغة الإنجليزية ونال عدداً من الجوائز في مهرجانات دولية.
كذلك ساهور القمر الهاشمي والذي زاوج بين الأصالة والمعاصرة وعمل على مخاطبة الشباب ..  وامتدت خدمات ساهور لتجربة التواصل الاجتماعي عبر ساهور شات. كذلك قناة ساهور للدراما الإسلامية والتاريخ الإسلامي والإنساني والقضايا الاجتماعية الهادفة والجادة ويمتد بث القناة لأمريكا وأمريكا اللاتينية وكذلك العالم العربي والإسلامي
ولم تغفل  ساهور الطب النبوي والتقليدي فأنشأت قناة متخصصة في ذلك – تثقيفاً طبياُ بكل الأنواع.
وعلى هذه المؤسسات الإعلامية والتي تهدف لعكس الصورة المثلى للرسول صلى الله عليه وسلم وفي إطار مشروع التعريف به صلى الله عليه وسلم وتعظيما لسيرته العطرة تقمن المرأة المسلمة إشرافاً وتوجيهاُ ومتابعة.
وفي المجال الدعوي التعبوي والاجتماعي كان الاتحاد العام للمرأة السودانية حاضراً – ورابطة المرأة العاملة كذلك ومنظمة دعم الأسرة والمركز النسائي الإسلامي العالمي كذلك.
الاتحاد العام للمرأة السودانية:
فقد ساهمت المرأة السودانية ومن خلال الاتحاد العام للمرأة السودانية والذي تسنمت قيادته ثلة من الأخوات الكريمة منهن د.سمية أبو كشوة، والأخت/ رجاء حسن خليفة وأخيرا وليس آخراً د. إقبال جعفر،  في مظاهر التغيير الاجتماعي من الدعوة للاحتشام ولضبط المظهر العام وظهرت آثار التدين في مجالس العلم بالمساجد ودفعت المرأة بأبنائها وزوجها للجهاد فكانت المعسكرات للتدريب كما سيرت القوافل وساهمت في زاد المجاهد حيث تدافعت النساء في الأحياء والفرقان في منظر ينم عن التكافل والبذل والعطاء دعماً وسنداً وفداء للوطن وكما ضحت بأغلى ما عندها من أبناء أو أزواج فقد سارعت بالتبرع بالدم والمال والذهب، ومن أبرز مبادرات الاتحاد العام للمرأة السودانية في المجال الدعوي مشاريع تزكية المجتمع وهي:
 
[1] مرافئ الصفاء( ):
"مشروع دعوي تعبوي يهدف للسمو بالروح وتهيئتها لعظائم الأمور وإحياء السنن وتوظيف الدعاء في التقرب إلى الله في أيام المحن والابتهالات.
[2] مقاصد خير:
"مشروع دعوي تكافلى يهدف لتقوية الروابط الإنسانية والأخوية والمواطنة وربط الأسر النازحة بالمجتمع وتعزيز قيم الإحسان وإقامة الشعائر وتأدية العبادات والحرص على الجماعة".
[3] الدعاء وختم القرآن لرد العدوان:
"مشروع دعوي تعبوي هدفه السمو بالروح والمشاعر وتجريدها لله زلفى وقربى وحسن مآب".
[4] دروب الصادقات:
"مشروع دعوي للتواصل بين أهل الملة بهدف إشاعة المحبة وتعميق أواصر الإخاء وإتباع أوامر الله واجتناب نواهيه دروباً سالكة للوصول إليه وتوجه البرنامج لخلاوي النساء في المساجد ذات الصلة ببعض الطرق الصوفية.
[5] مجالس الحميراء:
"مشروع دعوي تكافلي ينفذ خلال شهر رمضان المعظم – دور المؤمنات والخلاوي ومراكز الذاكرات والمساجد".
[6] منبر الفقيهة:
"عمل دعوي منظم وموجه لشريحة المهنيات ... تم من خلاله تناول القضايا الفكرية المؤثرة".
 
[7] مشروع السودان وطناً – لقمة فارس:
"مشروع دعوي تضامني تعبوي لتقديم المساندة والمؤازرة المادية والمعنوية للمرابطين والجرحى وأسر الشهداء"( ).
هذه غيض من فيض من مبادرات الاتحاد العام للمرأة السودانية في مجال العمل الدعوي والخيري، كما قام الاتحاد بإنشاء عدد من الجمعيات القاعدية المتخصصة :
[1] جمعية الذاكرات – في مجال الدعوة والإرشاد.
[2] جمعية العافية  - "للتوعية والتثقيف الصحي والبيئي.
[3] جمعية المتكافلات -  تعني بجوانب البر والتكافل.
[4] جمعية صديقات المدارس والمعرفة بغرض تشجيع التعليم ومحو الأمية، وربط الأمهات بالمدارس.
[5] جمعية الأيادي – تشخيصاً للإنتاج والعمل الاقتصادي في أوسط النساء.
وقد تواصلت الجهود من قبل الأخت  د.إقبال جعفر – الأمين العام للاتحاد العام للمرأة السودانية والتي تركت بصماتها في العمل الدعوي والخيري منذ أن كانت مسؤولة عن ملف التنمية الاقتصادية في دورة د.سمية أبو كشوة فقد كانت ومن خلال مشروع محفظة المرأة تمنح القروض الصغيرة للنساء وذلك عبر الشراكات مع البنوك والمؤسسات التموينية والمانحين .. وقد امتد هذا المشروع إلى بقية ولايات السودان وبعد ذلك توالت المشاريع مكان الصندوق الدوار لبائعات الشاي بتمليكهن أدوات العمل والمكان الذي تعمل فيه حفاظا على كرامة المرأة وإنسانيتها.
وهنالك مشاريع أخرى كمشروع القرض الحسن للنساء الفقيرات من داخل مكاتب الاتحاد نفسه وهذا المشروع بالشراكة مع ديوان الزكاة.
والصندوق الدوار لنساء الخلاوي وهو من ضمن المشروعات المتناهية الصغر .. وذلك محاربة للفقر وجعل الخلاوي جاذبة بحيث تؤدي وظيفتها الدينية وفي ذات الوقت تتيح لهؤلاء النسوة تحسين أوضاعهن الاقتصادية وخلال عملها كأمينة للتنمية الاقتصادية بالاتحاد العام تم بتنفيذ مشروعات تعنى بالمرأة الريفية منها.
مشروع لتنمية القدرات الإنتاجية للمرأة الريفية مما يساهم في رفع المعاناة وحدة الفقر وينعكس إيجابا ً على حياتهن.
و مشروع أبجد هوز التعليمي لتعليم المرأة الريفية.
رابطة المرأة العاملة:
وقد جاءت مبادرة قيام منظمة مستقلة للمرأة العاملة لكي تمكن المرأة من المشاركة في مواقع اتخاذ القرار وإثبات الحقوق ولكي تكون لها آليات تستطيع من خلالها تقديم العطاء وبذل الرأي .
وفي منتصف ثمانينيات القرن الماضي بادرت مجموعة من الأخوات المهنيات والعاملات وعلى رأسهن الأخت الراحلة المقيمة سعاد أبو كشوة إبان فترة الانتفاضة الشعبية في السادس من أبريل لعام 1985 (ما تسمى أيضاُ بانتفاضة رجب الشهيرة لعام 1405هـ) بتكوين رابطة للمرأة العاملة والذي تم تسجيلها رسميا في عام 1986م، واتخذت هذه الرابطة شكلاُ أقرب للتنظيم النقابي وكان الهدف من قيامها العمل على تنمية وتطوير قدرات المرأة العاملة وتفعيل دورها في المجالين الاجتماعي والسياسي والسعي لترقية أداء المرأة العاملة في عملية التغيير الاجتماعي وغيره ..
وكان من أهدافها أيضاً إعلاء قيم العمل وتزكية الحس الوطني والقيام بدورها في أداء الواجب الديني..
كما كان ضمن أهدافها تهيئة الأخوات العاملات للعطاء في مجال العمل الطوعي والخيري تشجيعا للمشروعات التي تنهض بالمجتمع والقيام بتقديم الخدمات الاجتماعية.
وكانت من أول برامجها تنفيذ مشروع حجاب المرأة العاملة والذي توسع بعد ذلك ليكون مشروعاُ قومياً للمظهر العام.
وقد عملت الرابطة بدراسة قوانين العمل وقانون الأحوال الشخصية وتقديم الاقتراحات والمبادرات والتعديلات من أجل بسط الحقوق... كما اهتمت بتدريب النساء العاملات في المجالات المختلفة مهنياً وإدارياُ ودعوياٌ ، اجتماعياً وتعبوياً فكانت أن انتظمت في الدفاع الشعبي (أخوات نسيبة )..
وكانت لها شراكات مع بعض المؤسسات والجمعيات الأخرى فعملت على إنشاء المصليات للمرأة بمواقع العمل بالتنسيق مع جمعية القرآن الكريم.
واهتمت بالدور التعبوي وسط القواعد عندما تعرضت البلاد للحروب والنزاعات المسلحة فكان لها القدح المعلى في تصنيع وإعداد زاد المجاهد وشنطة المجاهد ووجبة الجريح.
ولم يقف جهدها عند هذا الحد بل تجاوزت ذلك في مساندة وتعزيز مبادرات السلام حواراُ وتفاوضاً ونشراُ لثقافة السلام.
وفي مجال العمل الاجتماعي ساهمت في إنجاح المشروعات التي طرحت في الساحة كالزواج الجماعي ، دعم الأرامل واليتامى ودعم أسر الشهداء.
وقد سيرت القوافل تنمية للمناطق المتأثرة بالحروب والكوارث الطبيعية. كذلك شاركت في مشروع العودة الطوعية للنازحين من ويلات الحروب في ولايات دارفور.
ولم تقف مساعيها وجهودها داخل الوطن، بل تعدى ذلك للمناصرة والإسناد للمرأة المستضعفة في فلسطين والبوسنة والهرسك والعراق في العالم.
وفي مجال الرعاية الأولية والأمومة والطفولة فقد ساهمت في تنفيذ مشروع (قابلة لكل قرية) خفضاً لوفيات الأمهات والأطفال حديثي الولادة – وقد كان ذلك بالتعاون مع المنظمة العالمية لدعم الأسرة والاتحاد النسائي الإسلامي العالمي.
ولرفع المعاناة وللحد من الفقر قامت بتمليك النساء العاملات ذوات الدخل المحدود مشروعات التمويل الأصغر لإخراج أسرهن من ضيق الحاجة ومعاناة الفقر.
فالمرأة في الرابطة همها الأكبر أن تسعى لتأصيل الرؤى والأفكار بما يساعد على تمكين الدين وفق كل الوسائل الممكنة بسطا للوعي الديني والقانوني في وسط المرأة العاملة وتعاقبت عليها عدد من الأخوات منهن الأخت منى أحمدى علي والأخت د.عواطف.
وقد لا يسعفنا المجال لذكر جميع الواجهات والمؤسسات النسوية الإسلامية العاملة في المجال الدعوي الخيري نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر المركز النسائي الإسلامي العالمي الذي يعتبر أحد مواعين العمل الدعوي الاجتماعي في السودان وعلى رأسه الآن الأخت عفاف ميرغني والذي اهتم كثيرا ً برعاية الأيتام وتسيير القوافل والمعسكرات الصيفية ومعسكرات حفظ القرآن الكريم واهتم أيضا بالتعليم فأنشأ مدارس الهدى القرآنية لتنشئة الأطفال التنشئة الدينية القويمة..و لتوسعه في العمل الاجتماعي فقد صار قبلة لذوي الحاجات.
وكذلك المنظمة العالمية لدعم الأسرة والتي على رأسها الآن ثلة من الأخوات الرائدات في مجال الدعوة والعمل الاجتماعي مثال الأخت حليمة محمد إبراهيم ود.آمنة جودو، وقد قامت المنظمة ومنذ إنشائها في الدورة الأولى بقيادة د.سعاد الفاتح البدوي بطرح عدد من المشاريع والتي كان الغرض منها رفع المعاناة عن الأسر المحتاجة والمتعففة مثال "مشروع الطعام للجميع" و"حقيبة قابلة" التي استهدفت المرأة الريفية لصعوبة وصول الخدمات الصحية لها،كذلك قامت بإنشاء قرية (نوار) وهي قرية متكاملة في شمال دارفور دعما ً للسلام ورفعا ً لمعاناة النازحين، وأما منظمة البر والتواصل وعلى رأسها الأخت د/ فاطمة الأمين فقد نذرت عملها كله ووجهت أغلبه للاهتمام بصحة المرأة والطفل بوجه خاص والصحة العامة بوجه عام فكانت أن أنشأت المستشفيات في بعض ولايات السودان وذلك بالشراكة مع مؤسسات دولية وإقليمية مما خفف العنت على الأسر السودانية.
ولا ننسى أن ننوه بوجود مراكز للتوعية والتثقيف ورفع قدرات المرأة وتطويرها مثال مركز دراسات المرأة والذي تشرف عليه ثلة من الأخوات: د/هويدا العتباني، الأخت/ بتول تلب وأخريات.
كذلك هنالك مركز دراسات المجتمع والذي نذر نفسه للدراسات الإستراتيجية والاهتمام بقضايا الوطن والتصدي لكل ما يستهدف سيادة وعزة السودان وكانت على رأسه الأخت مشاعر الدولب قبل أن تعين وزيرة بولاية الخرطوم للتوجيه والشؤون الإنسانية.
ونحمد الله أن كانت المرأة أول من آمن بالرسالة المحمدية وأول من استشهد في سبيلها وشاركن في الهجرة وأقمن مجالس العلم والفتيا، وتم منح المرأة حقوقها الدستورية بنص آية البيعة: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"( ).
[1] نريد أن نقول أن للتجربة النسائية السودانية خصوصيتها ووجود المرأة في بيئة تحترم المرأة وتكرمها أسهم في تطورها.
[2] كما أن المرأة السودانية استفادت من مسيرة المرأة في التاريخ الإسلامي وكذلك السوداني واستخلصت العبر كما استصحبت الرؤى التأصيلية واستشرفتها.

التوصيات
[1] الاهتمام بالمرأة المسلمة وتمهيد الطريق لها للقيام بدورها المناط بها على أكمل وجه.
[2] العمل على تمويل المنظمات الإسلامية النسوية العاملة في مجال الدعوة والعالمية منها على وجه الخصوص.
[3] إفساح مجال أكبر للمرأة المسلمة لترد كل ساحات الحياة وتتبوأ مكانها وفقا لما أراده الله لها.
[4] تكريم المرأة المسلمة من خلال الرائدات والناشطات ، خاصة في مجال العمل الإنساني، الدعوي والخيري.

المراجع والمصادر:
[1] القرآن الكريم.
[2] صحيح البخاري.
[3] صحيح مسلم.
[3] تقارير الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي – المؤتمر العام الثاني (لبنان 2000). – المؤتمر العام الثالث (إندونيسيا 2003) – المؤتمر العام الرابع (ماليزيا 2007). – المؤتمر العام الخامس (لبنان 2010).
[4] الأستاذة/ جميلة مصدر "واجبات المرأة المسلمة ومسؤولياتها – الإطار المرجعي ومقومات المشاركة الحضارية" في موقع الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي –www.muslimaunion.org.
[5] "في تحرير المرأة العربية فلسفة الجندر نموذجا ً" – دراسة في المصطلح والمفهوم في المرأة وتحولات عصر جديد (وقائع ندوة بدار الفكر في أسبوعها الثقافي الثالث)- إشراف المكتب الإعلامي بدار الفكر 2002م.
[6] جمع وإعداد الأستاذة/ رجاء حسن خليفة "تجربة العمل النسائي الإسلامي في السودان، المسيرة – التطور – آفاق المستقبل" – هيئة الأعمال الفكرية 2012م.
[7] د. سعاد الفاتح البدوي – "دور المرأة الداعية في التغيير الاجتماعي".
[8] من رسائل مسز شارون سليتر رئيس منظمة Family watch International .
[9] إعداد د.عائشة الغبشاوي "المرأة بين الخصوصية والعمومية" في موقع الاتحادwww.muslimaunion.org.
[10] الأستاذة/ عفت الجعبرى -  "دور الداعية في دعم قضايا الأمة الإسلامية" في موقع الاتحادwww.muslimaunion.org.
[11] د.عطيات مصطفى – ورقة عمل بعنوان "الأسرة في القوانين والاتفاقيات الدولية "مقدمة لمؤتمر الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي بعنوان: "نحو دور فاعل للأسرة" – الخرطوم 2010م.
[12] الدكتور محمد بن محمد أبو شهبة - كتاب "السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة – الجزء الثاني – دار القلم دمشق2000م.
[13] منتدى النهضة – نحو مشروع حضاري لإحياء القيم الإسلامية.
[14] د.نجلاء القليوي: "واقع المرأة المسلمة ودورها في التنمية" – ورقة مقدمة لندوة الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي حول المرأة وتحديات الأسرة.
[15] "وثيقة حقوق المرأة المسلمة وواجباتها في موقع الاتحاد" –www.muslimaunion.org.

3 comments

  • Comment Link WilbPrushems الخميس, 22 يونيو 2017 21:15 posted by WilbPrushems

    Cialis En Madrid How Much Is Viagra Acticin With Next Day Delivery Best Canadian Pharmacy To Buy From Compra Viagra Online Can Amoxicillin Stain Teeth Opinion Propecia Finasteride Cialis Pills Vente De Kamagra En Espagne Buy Zithromax Online Overnight generic levitra soft tabs Canada Pharmacies Online Levitra After Expiry Date Levitra Pills Online Acheter Cialis 5mg Get Isotretinoin Mastercard Accepted Discount Fedex Shipping Price Cialis Online Cs Cialis On Line Espana Cipro Discount Card Where To Buy Priligy In Usa Cipro V Amoxicillin Keflex Instruction Roaccutane Cialis 10 Mg Erezione Cephalexin Dosage Chart For Cats Best Price On Levitra Zithromax At Cvs Viagra Acostumbramiento Buy Levitra Vardenafil Generic Online Pharmacy Buy Prevacid Cheap Accutane Pills Finasteride Online Mastercard Buying Anipryl Without A Prescription Order Kamagra Online Usa Zithromax For Uti Levitra Food Levitra 20mg Price Isotretinoin secure ordering overseas Roaccutane Commander Cialis Cost Free Cialis Samples Tadalafil Generic 4 All Dapoxetine Online Pharmacy Z Pack Ordering Canadian Pharmacy Price Check Levitra Brand Online Achat De Lioresal Pfizer Prezzo Kamagra Buy Cheap Cialis Pills Prospecto Kamagra Trecator Levitra Price Osu Viagra Farmacia

  • Comment Link WilbPrushems الثلاثاء, 13 يونيو 2017 08:52 posted by WilbPrushems

    Was Ist Levitra Pde 5 Hemmer Generic Propecia Cvs Amoxicillin Vs Penicillin Toothache Viagra 10 Mg Cialis Online Usa Non Prescription Dog Amoxicillin Fiabilite Cialis Generique Order Generic Prozac Can I Take Sudafed With Amoxicillin Cialis 5 Mg Opinioni Cheap Cialis Online Amoxicillin Prescribing Information Secure Cheap Amoxicilina Discount Canada Amex Cod Accepted viagra online pharmacy Cialis Y Precio Priligy Patent buy levitra de como y celisborrar x Levaquin Mail Order Lybrel Birth Control No Persciption Viagra Prices Buy Xenical Online Without Rx OpenStax CNX CC BY.com Mr. quick cash Disclaimer and copyright About discrimination Common problems with renting If you have a bank account you may be able to agree an overdraft.Kamagra Pharmacie Forum Levitra Prices Online Medz Cialis Que Tal Buy Viagra Online Online Tadafil Cialis 5mg Filmtabletten Bestellen Buy Cheap Cialis Site Viagra Ordonnancecialis Generic Stendra In Canada Free Shipping Overseas Levitra Pills Forum Ou Acheter Du Viagra Adult Amoxicillin Dosage Buy Prozac Online Usa Levitra Moins Cher Prix Cialis 10 Mg Effetti Tadalafil 20mg Viagra Nombre Generico Priligy Dapoxetina Italia Levitra In Usa Priligy Generika Dapoxetine Kaufen Cheapest Viagra Anywhere cialis El Cialis Generico Cipro And Amoxicillin 12 Hours Apart Buy Priligy Pills Shipped Ups Isotretinoin Keflex Liver Enzymes Cialis 5mg Amoxicillin Chronic Middle Ear Comprar Cialis 5 Mg Andorra Viagra Cheap Augmentin Price Per Pill Are Amoxicillin And Cipro buy levitra generic online Misoprostol 200 Mg Buy Seismic Loop Keflex Drug Medicine Cialis Buy How Long Does Cialis Professional Last How To Find Zoloft Cost Of Kamagra Levitra Presion Arterial Purchase Lasix Buy Levitra Now Zithromax Extended Release Viagra Dove Comprare Cheapest Cialis Online Viagra Levitra Et Cialis Buy Celebrex Online Cheap Viagra Fast Generique Lioresal En France Viagra Bilbao Buy Cialis Online Cheap El Viagra Femenino Brand Cialis Sale Propecia Tablets Online Isotretinoin 20mg For Sale Break 25 Mg Viagra Cost Of Cialis Amoxicillin Prescribed For Priligy 60 Mg Tablets Propecia Ritalin Mejor Que La Viagra Amoxil Clavulin generic viagra levitra Levaquin Visa Viagra Tablet En France Cialis Online Cs Nizagara For Sale Cheap Viagra Kaufen Ohne Rezept Paypal viagra Furosomide Online Cialis Super Order Low Cost Cialis Online Wiki Kamagra Ou Acheter Finasteride Best Generic Kamagra Comprar Levitra Professional American Pharmacy Store viagra Legitimate Online Pharmacies India Propecia Mental Risks Order Viagra Onlines Viagra Shipped To Philippines buy accutane uk online Levitra Prix Vendita Cialis In Italia Order Ventolin Inhaler Next Day Cialis Online Buy Cialis Contrareembolso Cialis Online Kaufen Erfahrungen How To Buy Cialis Priligy 30 Mg Kaufen Discount Macrobid Website Cash Delivery buy viagra Priligy Etats Amoxicillin For Bronchitis Levitra Prix Priligy Levitra Cheter Baclofene En Ligne Generic Cialis Cheapest Propecia Descargar

  • Comment Link KennethVaf الثلاثاء, 06 يونيو 2017 18:15 posted by KennethVaf

    levitra for sale in uk
    http://levitra20mgvardenafilwxr.com/ - Buy Levitra Online
    buy levitra london
    Generic Levitra
    levitra buy online no prescription

أضف تعليقك

اقرأ ايضا