أخر الأخبار:

في الجزائر دعا الكاتب عيسى جرادي خلال مقال له في صحيفة البلاد: الأمم المتحدة لترك قضية المرأة والالتفات لإنصاف المظلومين، وتساءل الكاتب: لا ندري ماذا تريد الأمم المتحدة من حشر أنفها في قضايا المرأة عندنا؟ ويجيب: كأننا بحاجة ماسة وعاجلة إلى من يثير حفيظة المرأة الجزائرية على الشريعة. ويشحنها بمزيد من الثورة على قيم المجتمع، ويدفعها رغم أنفها لتغادر حيزها الطبيعي. دون أن تتمكن من الدخول في حيز لا يصلح لها أصلا. يضيق عليها ولا يتسع لها، كما لا ينسجم مع مواصفاتها الطبيعية.


 


ويتساءل مجددا: لا ندري ماذا تريد الأمم المتحدة من حشر أنفها في قضايا المرأة عندنا؟ ولا ما تعنيه دعوتها إلى "ترقية المشاركة السياسية للمرأة٬ والوقاية من العنف ضد المرأة٬ وبث قيم المساواة بين الجنسين". ويجيب: أليس غريبا، والمجلس الشعبي الوطني يعج بالنساء، إلى حد احتضانه نائبات لا يحسن القراءة والكتابة! حملهن قانون الانتخابات إلى المجلس عنوة، وأحيانا بالصدفة. دون أن تكون لهن أدنى دراية بمهامهن الجديدة. أليس غريبا والحال على هذا النحو الشاذ أن تطالب الجزائر بترقية المشاركة السياسية للمرأة. هل يعني هذا تقسيم المجالس المنتخبة مناصفة بين الجنسين. وكيف سيتسنى ذلك؟ وماذا لو امتنعت النساء عن الترشح. هل تسقط القوائم؟


 


ويتابع عيسى الجرادي: إذا تفهمنا ـ ولو على مضض ـ ما يعنيه العنف ضد المرأة، في مجتمع يظلم الجميع. ولا يستثني الذكور أيضا. فهل نتفهم القصد من الإشارة إلى "قيم المساواة"، فهل هي إشارة ضمنية إلى ضرورة مراجعة ما أوجبه الشرع بنص قرآني ـ قطعي الدلالة والثبوت ـ في قضايا الحقوق والواجبات المترتبة على الطرفين. خاصة وأن قانون الأسرة، قد مكن المرأة من مزايا. حرم منها الرجل، أم هو استهداف مقصود لفريضة الميراث التي تنص في بعض الحالات "الإخوة والأخوات فقط". على أن يكون نصيب الذكر كحظ الأنثيين؟


 


ويضيف الكاتب: نحن نعاني أزمة مجتمع وليس أزمة نساء، وكل من يدعي عكس ذلك، يحرف القضية مئة وثمانين درجة، ليشغلنا عن قضايانا الكبرى، برمينا في مستنقع يقع في أرض أخرى.


 


ويختم الكاتب ناصحا الأمم المتحدة: من الخير للأمم المتحدة أن تنتبه للمظلومين في الأرض، وما أكثرهم. وأن تشغل نفسها بمعضلة الجوع في إفريقيا وآسيا، وتراجيديا الحريات المنتهكة!

Published in اخبار عامة

اقرأ ايضا